مــنــتــدى الــكــنــيــســة الأرثــوذكــســيــة - فــلــســطــيــن - الأرض الــمــقدســة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

قـراءة فـي اعـتراف حكومـة إسرائيـل بثيوفيلـوس بطريركـاً

اذهب الى الأسفل

قـراءة فـي اعـتراف حكومـة إسرائيـل بثيوفيلـوس بطريركـاً Empty قـراءة فـي اعـتراف حكومـة إسرائيـل بثيوفيلـوس بطريركـاً

مُساهمة  Admin الأربعاء مارس 26, 2008 1:08 am

قـراءة فـي اعـتراف حكومـة إسرائيـل بثيوفيلـوس بطريركـاً

ابتداءً لم أتفاجأ بهذا الاعتراف إذ كان قد سبق ومنذ ما يزيد على العام أن قلت أن الاعتراف بثيوفيلوس من قبل إسرائيل هي مسألة وقت معلق على شرط، هذا الشرط هو من يعطيها أكثر. أرينيوس أم ثيوفيلوس. وبرأيي فإن الأرجحية قد تحققت لما قدمه ثيوفيلوس لها وبشكل واضح وجلي وصريح على وفق ما جاء على لسانه وعلى لسان محامييه راناتو ورامي مغربي وذلك أمام اللجنة الوزارية يوم الثلاثاء تاريخ 28/10/2007 وفق محضر الجلسة المذكورة وذلك على النحو التالي:
1- باستعراض عام للمحضر المذكور والذي لخصه رئيس اللجنة الوزير بار اون في بحثه أين تكمن مصلحة إسرائيل وقد تجلى ذلك في مجموعة استجواباته للبطريرك ثيوفيلوس عن تعهداته التي قطعها للحكومتين الأردنية والفلسطينية وعن أي قانون يطبق وعن حقيقة إتمام الصفقات المشبوهة التي تّم عقدها. أقول أن هذا الموقف دلل وبشكل واضح وصريح بأي اتجاه كان الموقف الإسرائيلي ولا زال وسيبقى لسياسة قضم الأراضي والاستيلاء عليها والتبعية لها ليأخذ مناحٍ ثلاث.
المنحى الأول: هو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للقدس من خلال التنازل عن الصفقات وأهمها باب الخليل وأشير بهذا الصدد إلى ما قاله محامي ثيوفيلوس أمام اللجنة (راناتو):
((في غياب الاعتراف به لا يمكن استكمال الصفقات بما في ذلك الصفقات التي عقدت حول عقارات من مختلف الأوساط)).
وقول محاميه رامي مغربي
(( فإن: البطريركية عقدت دائماً صفقات عقارية مع الدولة ولذلك فعلى الدولة أن تفحص ما إذا كان الاعتراف بثيوفيلوس يتعارض مع مصالحها........ ويضيف بأن هنالك ثلاث صفقات عقارية لا يمكن استكمالها بسبب الاعتراف بثيوفيلوس ....... ويضيف أن لديه وثائق يمكن أن نثبت من خلالها أن ارينيوس وعد بتنفيذ صفقات عقارية مع الدولة لكنه لم يفِ بتعهداته وبالمقابل فإن ثيوفيلوس مخلص للأشياء ولهو لم يتعهد بشيء لأحد (المقصود التعهد للحكومة الأردنية والفلسطينية) ومع ذلك فإن البطريركية مستعدة لعقد صفقات مع الدولة صفقات تبرم بشكل علني))
وقول ثيوفيلوس نفسه: ((أن تاريخ هذه البطريركية مربوط بهذه البلاد وبدولة إسرائيل، ويضيف (( أن ارينيوس أدار شؤون البطريركية بشكل فاشل وبذلك تمت إقالته))
ويضيف رامي المغربي رداً على أسئلة بار اون بحضور ثيوفيلوس بأن الالتزام شمل أيضا التعهد بإبطال جميع الصفقات التي أبرمها ارينويس، ويستطرد برده على سؤال آخر للوزير بار اون أيعني إبطال الصفقات العقارية التي أبرمت مع يهود.
أجاب المغربي بأنه.. لم يوجد ذكر شيء في هذا النص.
هذا العنوان الأول والهم الأول في هذا المحور الأول لاهتمامات الحكومة الإسرائيلية بتغيير الخرائط الجغرافية والديمغرافية في القدس وسيطرتها على الأراضي والأوقاف.
والموضوع هنا ليس تلميحاً بل تصريحاً على لسان طرفي المعادلة (حكومة إسرائيل وثيوفيلوس) فالتصريح واضح كل الوضوح بوجود ثلاث صفقات والبقية تأتي ومن هنا يفهم سر من أسرار ثيوفيلوس على عدم متابعة قضية باب الخليل وتكتمه على ما يعقد من صفقات، فقد أعطاهم ما يريدون مقابل ثمن بخس آلا وهو الاعتراف به وكأني أرى التاريخ يعيد نفسه قبل ألف وتسعماية وثلاثة وسبعون عاماً عندما سُلم ملك المجد لليهود بثمن بخس أيضاً.
المحور الثاني: البعد الدولي: وكما سبق لي وقبل سنتين وفي مقالين بعنوان المستفيد الأول والمستفيد الثاني إن قلت أن المستفيد الأول هو إسرائيل بسيطرتها على الأرض والمقدسات خدمة لأغراضها، أما اليوم فإنه وعلى لسان مندوب وزارة الخارجية الإسرائيلية في اللجنة فإنه قد صرح أن وزيرة الخارجية اليونانية اتصلت مع وزيرة الخارجية تسيفي ليني وأعربت لها عن أملها بأن تعترف حكومة إسرائيل بثوفيلوس وما جرى تداوله عبر الصحافة من أن كوندليزا رايس قد طلبت من حكومة إسرائيل الاعتراف بثوفيلوس.
هذا من جهة يسلط الضوء على الاهتمام الدولي برعاية مصالح إسرائيل والضرب بعرض الحائط مصالح هذه الدول مع العرب وخصوصاً الحكومة الأردنية والسلطة الوطنية الفلسطينية.
أما الجهة الأخرى من البعد الدولي: فهو ما صرح به ثيوفيلوس أمام اللجنة بأنه توجد التزامات ((لا تستطيع البطريركية الإيفاء بها بغياب الاعتراف به والأمور تتعلق بقضايا خارج حكومة إسرائيل)).
والأخطر من ذلك على مستوى البعد الدولي إقراره (أي ثيوفيلوس) أمام اللجنة بأن القانون الأردني لا يسري على القدس وأنه أخذ هذا الموقف بتوقيع التعهد لقبول القانون الأردني كوسيلة لدفع الإجراءات الانتخابية لمنصب البطريرك.
إن هذا القول يجافي الحقائق القانونية والتاريخية واتفاقية جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 242 واتفاقية فك الارتباط وقانون العاصمة رقم (4) لسنة (2002) الصادر فلسطينياً بعد إقراره من المجلس التشريعي باعتبار القدس عاصمة للدولة الفلسطينية , وباعتبار السيادة على القدس الشريف والأماكن المقدسة فيها للسلطة الفلسطينية , والقاضي أيضا ببطلان أي اتفاق ينتقص من الحق الفلسطيني في القدس الشريف أو يخالف أحكام هذا القانون.
إن القراءة المتمعنة لهذا الموقف الخطير من ثيوفيلوس تصبَ في خانة نزع عروبة القدس أي ارتباط للقدس الشريف ومحيطها العربي المسيحي والإسلامي وبحقيقة كونها عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة وبحقيقة كونها جزء لا يتجزأ وأساسيٌ في الصراع العربي الإسرائيلي وتسهيلاً لمهمة حكومة إسرائيل في تهويدها وسلخها عن نسيجها الوطني الفلسطيني وأن هذا البعد لم يأتي عبثاً وإنما جاء في سلسلة الاتفاقات الدولية وهذا التفسير الأبسط للتدخلات اليونانية الأمريكية في الاعتراف بثيوفيلوس وأن هذا المحور الدولي هو استكمال للمحور الأول للطمع وللإستراتيجية الإسرائيلية وأن هذا الإقرار من ثيوفيلوس هو من العلامات الخطيرة على إثر هذه الصفقة بينه وبين حكومة إسرائيل.
المحور الثالث: وهو مكمل للمحورين الأول والثاني والمتمثل فيما صرح به ثيوفيلوس ومحامييه وتكريسه من قبل اللجنة الوزارية من أن البطريركية هي ((إدارة ذاتية دينية ويجب احترامها))وهو ما صرح به المحامي ريناتو في الجلسة المذكورة.
أن هذا التصريح جّد خطير وقد سبق أن جرى التحذير به من قبلي سواء في عمان (أي في مؤتمر عمان) أو في مواقف أخرى في رام الله وبيت ساحور من أن النية متجهة على اعتبار البطريركية كياناً ذاتياً كما لوأنها شركة مساهمة خصوصية تدار من قبل مجلس إدارة يرئسها رئيس مجلس الإدارة وهو البطريرك مما يتأسس عليه أن القرارات في هذه المؤسسة هو كما الحال مع الشركات ترسمها الجمعية العامة (أي أخوية القبر المقدس) وينفذها مجلس الإدارة (أي المجمع المقدس) ويمثلها رئيس مجلس الإدارة (أي البطريرك) وهذا هو السبب الجدي والجوهري إضافة إلى ما ذكر من أسباب من أن القانون الإسرائيلي هو السائد في القدس وهذا يشكل حماية لهذا التوجه الجديد من البطريركية والحكومة الإسرائيلية هذا أولاً.
والثانية: ليس عبثاً القول من أن قانون رقم (27) لسنة (58) لا ينطبق ولا يحكم أعمال البطريركية وفي هذا إلغاء لقانون ما زال ساري المفعول والتنكر لأحكامه يصب في خدمة الأهداف المشار إليها أنفا ويصب في خدمة تهويد المدينة المقدسة ويصب في خدمة المشاريع الإسرائيلية بكل ما يعني ذلك من كلمة إذ بمنتهى البساطة على المواطن الفلسطيني العربي الأرثوذكسي تفعيل مفاعيل القوانين الإسرائيلية أن تطبق عليه أحكام القوانين الإسرائيلية في الميراث والنفقة والزواج فضلاً عن إطلاق يده أي البطريرك في البيع والتنازل عن هذه الأوقاف وخير دليل على ذلك قول رامي مغربي: (أن البطريركية مستعدة لعقد صفقات مع الدولة الإسرائيلية)
وثالثا: أن من شأن اعتبار هذه الإدارة الذاتية (الشركة) نفي صفة الملكية الوقفية والامتداد التاريخي للحقوق العربية في هذه الأوقاف وبالتالي يسهل بيعها.
كما وأن من علامات هذه الجلسة التي وصفت بأنها انتصاراً لثيوفيلوس هي انتصاراً لإسرائيل فقد حققت من خلالها ما تصبو إليه:
أولاً: بالتنكر للحقوق القانونية الفلسطينية على البطريركية والبطريرك والأوقاف.
ثانياً: التنكر والتنصل من التزامات القانون رقم (27) لسنة (58) وبالتالي لم يعد لحكومة الأردنية من شأن في هذا الموضوع.
ثالثاً: إلغاء اتفاقيات أوسلو لصالح إسرائيل التي أقرت فيها إسرائيل أن موضوع القدس والسيادة عليها شأن يبحث ضمن مفاوضات الحل النهائي فهي بذلك تستبق عامل مهم من عوامل الحل في القدس.
رابعاً: وأهمها التأكيد على انتصارها في قضية الصفقات من خلال الإجهاز على قدسية الأوقاف إلى جانب إنجازها المتميز على صفقة باب الخليل التي دفع فيها الرئيس الراحل أبو عمار حياته ثمناً بعدم تنازله عن باب الخليل وحارة الأرمن.
وخامساً: إطلاق يد المستوطنين وثيوفيلوس في العبث في هذه الأوقاف وبيعها والتصرف بها إلى الحد الذي يرغب فيه حيث بلغت الجرأة في رامي المغربي أن يقول: ((أننا سنعقد صفقات مع دولة إسرائيل وبشكل علني)).
2- الخطير في هذه التصريحات هو مسألة الابتزاز... فمن يبتز من؟؟
يقول ثيوفيلوس أنه قد وقّع تعهداً للحكومتين الأردنية والفلسطينية عندما كان مطراناً ليصار إلى انتخابه ويقول ثيوفيلوس أيضا "أن ارينيوس فشل في إدارة البطريركية ولذلك تمت إقالته" (أي ليس بسبب البيع) ويقول أنه قد جرى ابتزازه من قبل عنصر أردني أجبره على توقيع وثيقة ذات طابع شخصي.... وأن تلك الوثيقة ليست معه الآن وأن تلك كانت محاولة ابتزاز.
أولاً: لم يقل لنا ثيوفيلوس ما هي تلك الوثيقة وما هي ماهيتها وعن أي شيء تتحدث.
ثانياً: ما هو نوع هذا الابتزاز الذي تّم ابتزازه به, هل هو ابتزاز شخصي أم لمصلحة عامة؟.
ثالثاً: ولماذا نعلم اليوم أنه كان وقع ضحية ابتزاز مزعوم.
رابعاً: وما هي الضمانة أن لا يُبتز ثيوفيلوس ثانياً.. وثالثاً... ورابعاً.
خامساً: من يعلم ما الذي ابتز به من قبل حكومة إسرائيل حتى يتنصل من كافة التزاماته التي وقع عليها.
ونسأل... من ابتز من؟ هذا العنصر الأردني أم ثيوفيلوس الذي يقول نعم وقعت التعهد (كوسيلة لدفع إجراءات انتخاب البطريرك)
أسئلة إجاباتها واضحة وشافية لمن يريد أن يسمع ويقرأ.
ونسأل ثيوفيلوس ألم تلتزم مجدداً بعد انتخابك بطريركاً وعلى إثر مؤتمر عمان للحكومة الأردنية بأنك ستطبق قانون (27) لسنة (58) وتفعل المجلس المختلط أم أنك كنت مبتزاً أيضاً!.
ونسأل أيضاً الم تلتزم للجنة الرئاسية الفلسطينية بعد مؤتمر عمان في شهر أيار من عام 2007 بتفعيل القانون (27) لسنة (58) و أن تقف بوجه كافة الصفقات, أم أيضاً خضعت للابتزاز!.
هل خضعت للابتزاز بمعاقبتك الكهنة العرب وحرمانهم من رواتبهم وتنزيل رتبهم.؟؟؟؟
3- الرعية العربية الأرثوذكسية
والخطير في كل ما جرى في هذه اللجنة أنه لا ذكر ولا وجود لأبناء الرعية العرب الأرثوذكس بل لم نجد كلمة واحدة تشير إلى وجودهم أو دورهم مع أنهم الحاضر الغائب, فأي خطاب هو خطاب المصالح بين دولة إسرائيل والبطريرك اليوناني, كما يسمى, وعند ذكر محاولة الابتزاز لم يكلف ثيوفيلوس خاطره بأن يشير على من ابتزه كما يزعم بقوله ((عنصر أردني)) فتنصله من القانون الأردني وتنصله من التزاماته إلى جانب تكرار تنكره وتنكر بعض رجال الكنيسة من اليونانيين للحق العربي وللقوانين السارية والمتعارف عليها ماذا يمكن أن يسمى.
أما أن يشار لأي حق من حقوق الرعية العرب فهذا من المحرمات, بل أكثر من ذلك فإن محاميه قد صّرح أن أوساطا في الوسط العربي كانت هددت بالانتقال لتأييد ايرنيوس (وأن غياب هذا الاعتراف لا يمكّن استكمال الصفقات)... هذا فضلاً عن تصريحات ثيوفيلوس المتكررة بأن همه هو أن يتم الاعتراف به... وأن على أبناء الرعية العرب أن يتوقفوا عن مطالبته بوقف البيوعات
أما آن الأوان لأن نقف وقفة جادة في وجه من يبيع كائناً من يكون اسم هذا البطريرك وأن ننتصر لأوقافنا وحقوقنا التاريخية وهويتنا الوطنية وأخذ ألعبره من تنكرثيوفلس لتعهداته,بل وأكثر من ذلك في عدم صدقه والمواقف التي أعلنها وآخرها محل هذه الدراسة,وأنني من خلال هذه الدراسة أدعو إلى وقفة جادة من قبل أبناء الرعية انتصاراً لحقوقهم التي إذ قد بلغ السيل الزبى في تجاوز هذه الحقوق والتنكر لها كما وأدعو الحكومتين الأردنية والفلسطينية لأخذ الموقف الحازم والقاطع انتصاراً لقضيتها الوطنية ولأبناء شعبها في مواجهة هذا المخطط الذي يحيق بها وبأوقافها وسيادتها وعدم القبول بأية تسويفات أو مماطلات أو تأجيلات.
فمن له عينان فليبصر ومن له أذنان فليسمع .
تحريـراً فـي 18/12/2007
أمـين سـر الجمعيـة العربيـة الأرثوذكسـية
المحامـي شكـري العابـودي رام الله

رام الله
Admin
Admin
Admin

المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 02/01/2008
العمر : 36
الموقع : www.orthodox.yoo7.com

http://www.orthodox.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى