المواضيع الأخيرة

» القدّيسان الشهيدان بروكلس وهيلاريون
أمس في 11:35 pm من طرف Admin

» أعجوبة القّديسة أوفيميابشأن اعتراف إيمان المجمع المسكوني الر
أمس في 10:55 pm من طرف Admin

» شهداء نيقوبوليس الأرمنية الخمسة والأربعون (القرن 4 م)
الأربعاء يوليو 23, 2008 9:42 am من طرف Admin

» القدّيس الشهيد في الكهنة بنكّرايتوس التفروميني (القرن الأول
الإثنين يوليو 21, 2008 11:30 pm من طرف Admin

» القدّيس العظيم في الشهداء بروكوبيوس والذين معه (+303 م)
الإثنين يوليو 21, 2008 12:07 am من طرف Admin

» القدّيسون الشهداء بيرغرينوس ورفقته ( القرن الثاني للميلاد)
الأحد يوليو 20, 2008 9:32 pm من طرف Admin

» القدّيسة الشهيدة دومينيكا (كيرياكي) (القرن الرابع م)
الأحد يوليو 20, 2008 9:31 pm من طرف Admin

» القدّيس البار توما جبل الملاون (القرن 10 م)
الأحد يوليو 20, 2008 9:31 pm من طرف Admin

» القديس البار سيصوي الكبير ( القرن 5م)
السبت يوليو 19, 2008 12:16 am من طرف Admin

» القديس البار أثناسيوس الآثوسي(+1001م )
الجمعة يوليو 18, 2008 12:45 am من طرف Admin

» تذكار أبينا الجليل في القديسين اندراوس الأورشليمي رئيس أساقف
الخميس يوليو 17, 2008 12:20 am من طرف Admin

» القديس ياكنثوس الحاجب (القرن 2م)
الثلاثاء يوليو 15, 2008 11:49 pm من طرف Admin

» تذكار وضع ثوب والدة الإله في كنيسة بلاشيرن (القرن9م)
الإثنين يوليو 14, 2008 11:59 pm من طرف Admin

» القديسان الصانعا العجائب العادما الفضة قوزما وداميانوس الروم
الإثنين يوليو 14, 2008 1:08 pm من طرف Admin

» عيد جامع للقديسين الرسل المجيدين الاثني عشر
الأحد يوليو 13, 2008 12:11 pm من طرف Admin

» القديسان هامتا الرسل بطرس وبولس (القرن الأول الميلادي)
الجمعة يوليو 11, 2008 11:47 pm من طرف Admin

» نقل رفات القديسَين الصانعَي العجائب والعادمَي الفضة كيروس وي
الخميس يوليو 10, 2008 11:44 pm من طرف Admin

» القديس البار شمشون المضيف (القرن 5/6م)
الخميس يوليو 10, 2008 12:34 am من طرف Admin

» القديس البار داود التسالونيكي (القرن السادس الميلادي)
الثلاثاء يوليو 08, 2008 11:42 pm من طرف Admin

» القديسة الشهيدة في العذارى فبرونيا النصيبية (القرن 3/4م)
الإثنين يوليو 07, 2008 11:39 pm من طرف Admin

التبادل الاعلاني

ابحـث

 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

القدّيسان الشهيدان بروكلس وهيلاريون

الخميس يوليو 24, 2008 11:35 pm من طرف Admin

القدّيسان الشهيدان بروكلس وهيلاريون


(القرن 2 م)

12تموز شرقي (25تموز غربي)

في ذلك الزمان أصدرالأمبراطور الروماني ترايانوس مرسوماً يقضي بأن كل الذين يمتنعون عن التضحية للأوثان ويعلنون أنّهم مسيحيّون يُلقَون في النار . كان ذلك حوالي العام 102 م. للحال انتشر مخبرون في كل مكان لاقتناص مثل هؤلاء لا فرق أأصدقاء كانوا أم إخوة أم أولاداً للمخبرين، مؤمّلين أنفسهم بالربح الخسيس، فيما عمد آخرون إلى تسليم المسيحييّين خوفاً من السلطة أو غيرة على الوثنيّة . فجاء بعض هؤلاء إلى أنقره في غلاطية. هناك جرى القبض على بروكلس الذي من قرية كاليبوس، بقرب أنقره، واستيق إلى المدينة حيث اتفق وجود الأمبراطور شخصياً.

لمّا جئ ببروكلس المحكمة مصفّداً بالقيود كان يرنّم: "سدّد خطواتي، يا ربّ، في سبيل السلام وافتح فمي لأسبّحك". دعاه الأمبراطور إلى التضحية تحت طائلة الإلقاء للوحوش فأجاب:"الربّ يرعاني فلا أخاف ما يصنع بي الإنسان" (مز 117). هذا أغاظ ترايانوس فأمربإعادته إلى السجن. بعد ثلاثة أيّام استدعاه الحاكم مكسيموس للإستجواب. وإذ أجابه القدّيس بجسارة حظي الحاكم من الأمبراطور بسلطة اللجوء إلى ما يراه مناسباً من وسائل التعذيب لكسر مقاومته. فلمّا أوقفه أمامه من جديد ذكّره بأنّ الأضحية مفروضة بقوانين الحكّام، فأجاب بروكلس: "هذه قوانين فاسدة تدلّ على أعمالهم الشرّيرة". فأردف الحالم: "إنّك تهين الأباطرة إذ تجسر أن تقاوم القوانين التي سنّوها لخلاصنا". وبعدما هدّده قال قدّيس الله: "لست أخشى التعذيب لأنّه مكتوب لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد أمّا النفس فلا يقدرون أن يقتلوها. خشية الله خير من خشية الناس". وإذأقدم رجل الله على فضح زيف الآلهة مدّدوةعلى منصبة التعذيب وانهالو عليه جلداً حتى أدموا كل جسده. أمّا هو فلم يئنننن ولا تفوّه بكلمة. بعد ذلك، كما ورد، أراد الحاكم التوّه إلى كاليبوس فاستاقوا القدّيس وراء الحاكم فسأل القدّيس الربّ الإله أن يثبّت الحاكم في مكانه دون حراك إلى أن يعترف بأنّ الربّ الإله هو وحده الإله الحقّ. ولم يستعد الحاكم قدرته على الحركة إلاّ بعدما كتب على ورقة: "أعترف أنّ هذا هو إله بروكلسس ولا إله سواه". لكنّه ما إنّ وصل إلى كاليبوس حتى اتّهم القدّيس بالسحر وأحرق بطنه وجنبيه بالنار. استمّر القدّيس متماسكاً صامتاً. علّقوه على مشنقة وجعلوا حجراً كبيراً في رجليه. وإذ من جديد لينفّذوا فيه حكم الإعدام التقى بابن أخيه (أو أخته) واسمه هيلاريون فحيّاه وضمّه إلى صدره وجاهر بالفم الملآن بأنّه هو أيضاً مسيحي. فقبض عليه العسكر وأودعوه السجن. فلمّا بلغ بروكلس موضع الإعدام صلّى ثمّ قضوا عليه رمياً بالسهام. أمّا هيلاريون فأ ُقف أمام الحاكم فردّد أنّه مسيحي ولا يخشى التعذيب. ضربوه بالسياط وجرّروه على الأرض مسافة ثلاثة أميال. وفيما كان دنه ينسكب على الأرض كان يُنشد: "في الجبال المقدّسة أساساتها. الربّ يحبّ أبواب صهيون أكثر من جميع مساكن يعقوب" (مز 86: 1-2). أخيراً جرى قطع رأسه ووري الثرى بجانب القدّيس بروكلس.

تعاليق: 0

أعجوبة القّديسة أوفيميابشأن اعتراف إيمان المجمع المسكوني الر

الخميس يوليو 24, 2008 10:55 pm من طرف Admin

أعجوبة القّديسة أوفيميابشأن اعتراف إيمان المجمع المسكوني الرابع


( القرن 5 م)

11تموز شرقي (24تموز غربي)

لمّا اجتمع الآباء الستمائة والثلاثون في المجمع المسكوني الرابع (خلقيدونيا 451 م)، بهمّة الأمبراطوريَن التقيّين مرقيانوس وبلخاريا، في البازيليكا الفسيحة للقّديسة أوفيميا، كان سعي إلى دحض الآراء الهرطوقية للأرشمندريت أفتيشيس المدعوم من رئيس أسافقة الإسكندرية ديوسكوروس والتماساً لحكم قاطع من الله في هذا الشأن اقترح البطريرك القّديس أناتوليوس أن يحرّر الفريقان كتاباً لكل منهما يضمّنه دستور إيمانه الخاص به وأن تُجعَل الوثيقتان في الصندوق الذي يضمّ جسد القدّيسة أوفيميا. فلمّا وُضع الكتابان على صدر القدّيسة خُتم الصندوق وانصرف الآباء إلى الصلاة. بعد ثمانية أيام عاد الجميع إلى المكان. فما إن فتتتحوا الصندوق حتى اكتشفوا أنّ القدّيسة كانت تضمّ كتاب الإيمان الأرثوذكسي إلى صدرها فيما وُجد كتاب الهراطقة عند قدميها. وثمّة رواية قديمة أخرى لما حدث مفادها أنّ الآباء جعلوا الوثيقتَين في الصندوق، للحال مّدت القّديسة يدها وأخذت كتاب الإيمان القويم وقبّلته وسلّمته إلى الآباء. وفي الرسالة التي كتبها آباء المجمع للقدّيس لاون الأول الرومي قالوا:" (إنّ القدّيسة الشهيدة أوفيميا) إذ اقتبلت منّا التحديد العقدي، قدّمته إلى عريسها بوساطة الأمبراطور والأمبراطورة باعتباره الإيمان الذي تدين به، فثّبتت باليد واللسان المرسومَ الموقّع من الجميع".

إلى هذه الأعجوبة وردت للقّديسة أوفيميا أعاجيب أخرى جرت برفاتها المقدّسة. فأثناء غزوة فارسية – والفرس حاولوا غزو القسطنطينية ثلاثاً في العام 608م و 616م و 626م – اجتاح الفرس خلقيدونيا وحاولوا إتلاف رفات القدّيسة بالنار فلم يصبها أذى. في المقابل سال من الصندوق الذي أحدثوا فيه ثلاثة ثقوب دم حار. هذه الآية عينها تكرّرت في أوقات متفاوتة محدثة جملة من الأشفية للمؤمنين المقبلين لجمع دم القدّيسة الشهيدة. وما كان يحدث بتواتر أكبر كان أنّ ضريحها كانت تخرج منه رائحة طيب دليلاً على حظوة القدّيسة لدى الله.

وحماية لهذه الرفات الثمينة من التدنيس جرى نقلها إلى القسطنطينية حيث وُضعت في كنيسة القدّيسة أوفيميا بقرب ميدان السباق. غير أنّها ألقيت في البحر، زمن اضطهاد الأمبراطور قسطنطين الزبلي الاسم، فيما حُوّلت الكنيسة إلى مخزن أسلحة. لكن صيّادَي سمك التقطاها على شاطئ ليمنوس. وقد أُعيدت إلى العاصمة في زمن الأمبراطورة إيريني حيث استمرّت العجائب تجري بها. والرفات اليوم في مقر البطريركية المسكونية في الفنار.

تعاليق: 0

شهداء نيقوبوليس الأرمنية الخمسة والأربعون (القرن 4 م)

الأربعاء يوليو 23, 2008 9:42 am من طرف Admin

شهداء نيقوبوليس الأرمنية الخمسة والأربعون (القرن 4 م)


10تموز شرقي (23تموز غربي)



في حوالي العام 316م، زمن الإمبراطور الروماني ليسانوس قيصر، استعر الاضطهاد من جديد، في كل الأمبراطورية الشرقية، ليطال العديد من المؤمنين هنا وثمّة. في ذلك الحين بلغ ليسياس الوالي مدينة نيقوبوليس في أرمنية وفي نيّته هدر دم كل مَن يقاوم المراسيم الملكية. أعيان المدينه لاونديوس وموريق ودانيال وقفوا، هم وأربعون مسيحياً، من تلقاء أنفسهم، واعترفوا بشجاعة أنّهم تلاميذ للمسيح ودعوا الوالي إلى إتمام واجبه. ولمّا مثلوا أمام المحكمة صرّح لاونديوس أنّه يأبى أن يعبد الأوثان طاعة لوصايا المسيح المصلوب الناهض من بين الأموات لخلاص العالمين.

سخط الوالي الخسارة المعترفين وأمر بتحطيم أحناكهم بالحجارة. وفيما لعن الجميع الوالي كخادم للشيطان وجّه لاونديوس إليهم الكلمات التالية: "لا تلعنوا، يا إخوتي، المسيئين إليكم. باركوا ولا تلعنوا". حاول ليسياس اجتذاب مَن أمكن بالوعود فخاب خيبة كاملة. ألقاهم في السجن ومنع عنهم الطعام وحتى الشراب رغم الحرارة اللاهبة. مجّدوا الله الذي أهّلهم لأن يتألّموا من أجله. نفخ فيهم لاونديوس روح الشهادة ودعاهم للثبات إلى آخر الشوط أسوة بالذين سبقوهم من قدّيسى الله. تمكّنت إحدى النساء، باسيلا، من حمل بعض الماء إليهم. في صباح اليوم التالي مثَلوا لدى ليسياس من جديد فأخضعهم لعذابات شرسة عسى أن يذعنوا فلم يوافقوه فأعادهم إلى السجن. في تلك الليلة تراءى لهم ملاك الربّ وشدّدهم وأبان لهم أنّ نهاية جهادهم وشيكة وأنّ أسماءهم دُونّت في سجل الحياة . وقد ورد الجلاّدَين مينياس وبيريلاد عاينا الرؤية وآمنا بالمسيح. بلغ الوالي نبأ هداية عاملَيه فأمر بالخمسة والأربعين فقُطعت أذرعُهم وسوقُهم وأُلقيت في أتون النار ثّم في نهر ليكوس. لكن مسيحيّين أتقياء وقعوا على رفاتهم فأعادوها إلى نيقوبوليس حيث أضحوا شفعاء المدينة وحماتها.

تعاليق: 0

القدّيس الشهيد في الكهنة بنكّرايتوس التفروميني (القرن الأول

الإثنين يوليو 21, 2008 11:30 pm من طرف Admin

القدّيس الشهيد في الكهنة بنكّرايتوس التفروميني (القرن الأول م)


9تموز شرقي (22تموز غربي)



يُذكر أيضاً في اليوم التاسع من شباط.

وُلد في أنطاكية زمن الربّ يسوع. اعتمد ووالداه في أوروشليم . تعرّف بالرسول بطرس. نسك لبعض الوقت. أخذه معه الرسول إلى إيطاليا. صار أسقفاً لتفرومينا في صقلية. طرد الشياطين وهدى السكّان إلى المسيح بمَن فيهم حالكم المدينة جرت به عجائب جمّة من الذين اهتدوا به كاهنة الأوثان بنديكتا التي اعتمدت وصارت شمّاسة. استُشهد ضرباً بأيدي الوثنيّين . بنيت، فيما بعد، كنيسة حملت اسمه.

تعاليق: 0

القدّيس العظيم في الشهداء بروكوبيوس والذين معه (+303 م)

الإثنين يوليو 21, 2008 12:07 am من طرف Admin

القدّيس العظيم في الشهداء بروكوبيوس والذين معه (+303 م)


8تموز شرقي (21تموز غربي)

قيل عن القدّيس بروكوبيوس إنّه وُلد في أورشليم من أب مسيحي وأمّ وثنيّة اسمه في الاساس كان نيانيس. إثر وفاة والده أنشأته أمّه بالكامل على الوثنيّة الرومانية. لمّا كبر وقهت عين الأمبراطور ذيوكليسيانوس عليه، في إحدى المناسبات ، فضمّه إليه فلمّا أطلق الأمبراطور حملة على المسيحيّين أقام نيانيس على رأس مفرزة من العسكر وأوافده إلى اللإسكندرية ليتخلّص من المسيحيّين هناك. في الطريق حصل له شبه ما حصل لشاول الطرسوسي ( القدّيس بولس) في طريقه إلى دمشق. فقبل الفجر اهتّزت الأرض بعنف وظهر له الرب ّّيسوع. قال له: "يا نيانيس، إلى أين أنت ذاهب وعلامَ أنت ثائر؟" فارتجّ نيانيس وأجاب: "من أنت يا سيّد؟ لا يمكنني أن أتبيّنك". ثمّ إنّ صليباً برّاقاً، كمن البلّور، هر في السماء وخرج من الصليب صوت يقول: "أنا يسوع، ابن الله المصلوب". وتابع السيّد قائلاَ: "بهذه العلامة التي رأيت سوف تقوى علي أعدائك وعليك سلامي".

غيّر هذا الحدث حياة نيانيس. وقد أوصى على صليب كالذي عاينه في كبد السماء. وبدل أن يتحرّك على المسيحيّين كما شاءه ذيوكليسيانوس وجّه جنده ضدّ الهاجريّين (القبائل) الذين اعتادوا أن يهاجموا أوروشليم ليغزوا ويسبوا النساء. وقيل أنّه حقّق عليهم نصراَ كاسحاً ودخل أوروشليم وأطلع أمّه على كونه صار مسيحياً. في ذلك الحين كانت أمّه بعد وثنيّة شرسة، فوشت به. جيء به للمحاكمة فنزع سيره العسكري وسيفه وألقاهما أرضاً مبدياً أنّه لم يعد جندياً إلاّ في عسكر المسيح الملك. أُخضع للتعذيب وأُلقي في السجن . ظهر له الربّ يسوع ثانية وعمّده وأعطاه اسماً جديداً هو بروكوبيوس.

بعد ذلك، كما قيل، كَشف له مجموعة من النسوة، اثنتا عشرة في العدد، أنهن خادمات للمسيح. هؤلاء جرى توقيفهن وأُلقين في السجن ثمّ عُذّبن. إلى هذه المجموعة انضمّت والدة بروكوبيوس بعدما اهتدت واعتمدت. وقد تكلّلن جميعاً بإكليل الشهادة.

أمّا بروكوبيوس فبعد سلسلة عذابات جرى قطع رأسه في قيصرية فلسطين.

يشار إلى أنّ والدة القدّيس كانت تدعى ثيودوسيا وأن اثنين من النبلاء، أنطيوخوس ونيكوستراتوس، آمنا بالمسيح بسببه وقضيا شاهدَين.

إلى ذلك ثمّة مَن يقول إنّ القدّيس بروكوبيوس الممحتفي به اليوم هو إيّاه المحتفى به في 22 تشرين الثاني وقد أتى أفسافيوس القيصري على ذكره كأول شهيد في فلسطين.

تعاليق: 0

القدّيسون الشهداء بيرغرينوس ورفقته ( القرن الثاني للميلاد)

الأحد يوليو 20, 2008 9:32 pm من طرف Admin

القدّيسون الشهداء بيرغرينوس ورفقته ( القرن الثاني للميلاد)

· هؤلاء هم، بالإضافة إلى بيرغرينوس، لوقيانوس وبومبيوس و هزيخيوس وبابياس و ساتورنينوس وجرمانوس. وهم مسيحيّون أتقياء لجأوا إلى ديراخيوم هرباً من اضظهاد ترايانوس. حضروا شهادة القدّيس أستيوس (6 تموز) ثّم واروا جسده الثرى بإكرام. قبض عليهم الجند فاعترفوا بالمسيح ربّاً وإلهاً وسُلّموا إلى أغريكولاوس الذي تركهم في عرض البحر على ظهر مركب. هلكوا غرقاً. بعد تسعين سنة، إثر إعلان إلهي، جمع رفاتهم رئيس أساقفة الإسكندرية وجعلها في كنيسة بناها تذكاراَ لهم.

تعاليق: 0

القدّيسة الشهيدة دومينيكا (كيرياكي) (القرن الرابع م)

الأحد يوليو 20, 2008 9:31 pm من طرف Admin

القدّيسة الشهيدة دومينيكا (كيرياكي) (القرن الرابع م)

هي ابنة أبوَين تقيَين دوروثاوس وأفسافيا من آسيا الصغرى. أبصرت النور إثر عقر حلّة الربّ الإله بصلاة والدّيها المتواترة. كُرسّت لله منذ الطفولية. لم يكن ليشغل قلبها ما يشغل الأطفال عادة. لمّا نمت في النعمة والقامة استبانت فتاة جميلة في النفس والجسد. كثيرون رغبوا بها زوجة لهم لكّنها منعت نفسها عنهم لأنّها كانت، كما قالت، قد كرّست نفسها للمسيح ولا ترغب إلا ّ في الموت عذراء له. أخد الذين خيّبتهم وشى بها وبوالدَيها لدى الإمبراطور ذيوكليسيانوس إنها مسيحية.أ ُخذ والداها وعُذبا ثمّ نُفيا إلى ميتيلين حيث قضيا شهيدَين بعدما أوقع الجلاّدون بهما مزيداً من أعمال التعذيب . أما دومينيكا فبعث بها ذيوكليسيانوس إلى صهره مكسيميانوس . فلمّا أقرت بإيمانها بالمسيح، لدى هذا الأخير، أمر بإلقائها أرضاً وجلدها ثمّ عرّضها للتعذيب بوحشية ولكنْ عبثاً . بقيت صامدة ثابتة في إيمانها. ظهر لها الربّ يسوع وهي في السجن وشفى جراحها. كما نجّاها، فيما بعد، من النار ومن الحيوانات المفترسة. هذا كان سبب هداية عدد من الوثنيّين إلى الإيمان بالمسيح. وكل الذين آمنوا جرى قطع رؤوسهم. قالت دومينيكا لأبولونيوس، معذّبها: "لا سبيل لديك لتحويلي عن إيماني. ألقني في النار في مثل الفتية الثلاثة. ألقني للحيوانات المفترسة فلي مثل دانيال النبي. ألقني في البحر في مثل يونان النبي. سلّمني للسيف فسأذكر السابق المجيد. الموت لي هو حياة في المسيح". إثر ذلك أمر أبولونيوس بقطع رأسها. رفعت يديها وصلّت وقبل أن يقطع السيف هامتها أسلمت الروح. كانت شهادتها في نيقوميذيا في العام 289م.

تعاليق: 0

القدّيس البار توما جبل الملاون (القرن 10 م)

الأحد يوليو 20, 2008 9:31 pm من طرف Admin

القدّيس البار توما جبل الملاون (القرن 10 م)


7تموز شرقي (20تموز غربي)

كان البار توما من عائلة نبيلة عنيّة. امتهن الجندية وذاع صيته للانتصارات العديدة التي حقّقها على البرابرة. كان مخوفاً لكنّه لمّا اخترقته محبّة يسوع وصارت كالجمر توقّداً في صدره هجر، بلا ندامة، المياة المرّة لهذه الحياة ليحمل نير المسيح الخفيف. صار راهباً وسلك في الفقر الاّتضاع. اتّخذ النبي إيلياس نموذجاً له. ظهر له ذات ليلة واقتاده إلى جبل الملاون الذي يظّن قوم أنّه في الطرف الجنوبي من جزر البليوبونيز ويظّن آخرون أنّه من توابع جبل الأوليمبوس في بيثينيا. هناك استقّر مقيماً في السموت (الهزيخيا) سالكاً في الصلاة الدائمة. تلألأ كالنجم بأسهاره وصلواته حتى انصرفت الأبالسة عن كل الجوار الذي كان فيه. مَنّ عليه الربّ بموهبة صنع العجائب فأنبع نبع ماء وردّ البصر لعميان وأقام مقعدين.عندما كان في الصلاة كان يبدو، من بعيد، وكأنه عمود نار في أعين أنقياء القلوب الذين أًَُهلوا لمعاينته. رقد بسلام في الربّ لكنّه لم يكفّ عن مداواة أدواء الناس المقبلين بإيمان لإكرام رفاته المقدّسة بطيب عجيب يسيل من ضريحه.

تعاليق: 0

القديس البار سيصوي الكبير ( القرن 5م)

السبت يوليو 19, 2008 12:16 am من طرف Admin

القديس البار سيصوي الكبير ( القرن 5م)


6تموز شرقي (19تموز غربي)

اسم القدّيس سيصوي أوشيشوي هو "ابن العالي". من مواليد مصر. ترك العالم في شبابه ولجأ إلى برية شيهيت وهو في العشرين(340م). هناك تتلمذ للقدّيس مكاريوس. وإذ كان يشتهي حياة أكثر هدوءاً عبر في العام 356م نهر النيل وجاء إلى جبل القدّيس أنطونيوس الكبير فكانت له سيرةهذا القدّيس وفضائله معيناً ومثبتاً.تعاطى التوحّد إلى العام 426م. وقد عاش إلى عمر 109/110 سنوات. في سنيه الأخيرة عاد إلى برّية شيهيت حيث تنيّح بعد قليل من إقامته فيها. قال عنه الأنبا بيمين إنّه فاق كل الحدود وتجاوز كل سير الآباء القدّيسين.

جعل القدّيس سيصوي معلّمه القدّيس أنطونيوس أمام عينيه في كل حين حتى حسب أن معلّمه كان يراه ويسمع توجيهاته لتلاميذه وكان يدرّب نفسه على الاقتداء به: يقسو على نفسه ويلزم الصمت ويشتاق إلى الصلاة. ذاع صيته وتتلمذ عليه الكثيرون مما اضطرّه إلى هجران الصمت والوحدة تحقيقاً لهدف أسمى هو المحبّة.

ورد أنّه بعد نياحة القدّيس أنطونيوس جاء إلى القدّيس سيصوي أخوه زائراً في مغارة القدّيس أنطونيوس فسمعه يقول:"كان يسكن في هذه المغارة أسد والآن يسكن ثعلب!"

سأله، مرّة، أحد الرهبان: "ألم تصل، يا أبانا، إلى درجة الأنبا أنطونيوس؟ "فأجاب: "لو كانت لي واحدة فقط من فضائل هذا الراهب لتحوّلت إلى شعلة حبّ إلهي". انسحاق القلب، لدى القدّيس سيصوي، كان فضيلته الثابتة. وكان معيناًً لتلاميذه في ضعفهم وخطاياهم،يقودهم بالمحبّة والصبر إلى ميناء التوبة.

قال له أحد الرهبان مرّة: "يا أبي، إني أضع نفسي دائماً في حضرة الله". فأجابه القدّيس سيصوي: "خير لك يا بني أن تضع نفسك تحت كل المخلوقات حتى تكون مطمئناً في تواضعك".

دُعي بتائب البرّية بسبب ما حصل له وقت نياحته بحضور الأنبا آمون تلميذ الأنبا بموا. قيل سمعوه يكلم أشخاصاً غير منظورين، فسأله الحاضرون. "ماذا ترى يا أبانا؟ "فأجاب: "أرى جماعة قادمة لتأخدني وأنا أتوسّل إليهم أن يمهلوني قليلاًً حتى أتوب". فعلّق أحد الشيوخ: "ولكن هل لديك قوّة بعد لكي تتوب؟"، فأجاب: "وإن لم تكن لدي القوّة على ذلك فإني أتنهّد وأبكي على نفسي!" ولمّا قال هذا أشرق وجهه كالشمس ففزع الذين حوله وسمعوه يقول: "الربّ يقول ائتوني بتائب البرّيه". ولمّا قال هذا أسلم الروح فامتلأت القلاّية رائحة طيب.

اعتاد أن يعود إلى قلاّيته فور انتهاء العبادة وديدنه القول: "جيّد للراهب أن يبقى في قلاّيته".

كان يخشى في حضورالآخرين أن يرفع يديه وهو يصلّي إلاّ خطفاً لئلا يُخطّف عقلُه إلى السماء في وجود أحد. مرّة فيما كان جالساً في قلاّيته قرع تلميذه الباب فأجابه الشيخ: "انصرف يا أبرام ولا تعد حتى أستدعيك لأني مشغول الآن ولست وحدي!"

كثيراً ما كان يحدث له أن ينسى أنه لم يأكل، وكان تلميذه يذكره بذلك بإلحاح. سأله أحدهم: "ترى هل كان الشيطان يزعج الرهبان قديماً أكثر مما يزعجهم اليوم؟" فأجاب: "بل اليوم أكثر لأن زمانه قد دنا لذلك هو قلق".

هذا وقاوم القدّيس سيصوي الآريوسيّين المقبلين إليه.

من أخباره أن أحد الأراخنة كان قادماً إليه مع ابنه. ففي الطريق إلى المغارة سقط الغلام صريعاً فحمله الأرخن إلى حيث كان القدّيس وكان مستغرقاً في معايناته فسجد للرّب أمامه ووضع ابنه الميت بجواره كأنه ساجد وتركه. بقي الابن على هذه الحال والقدّيس ينتظر قيامه. فلمّا تأخّر جداً ربت على رأسه قائلاً: ليباركك الربّ يا بني. انهض سالماً فنهض الصبي معافى ومجد الأبُ الربّ وروى عالياً ما حدث، فاضطرب القدّيس وألح عليه ألاّ يخبر أحداً بذلك على يوم انتقاله.

جاءه ثلاثة متوحّدين مرّة فسأله الأول: "ماذا أفعل يا أبي لأنجو من نار جهنم؟" وسأله الثاني: "كيف أهرب من صرير الأسنان والدود الذي لا يموت؟" وسأله الثالث: "ماذا سيكون حالي فإني كلما أفكر في الظلمة الخارجية أكاد أموت رعباً؟" فأجابهم: "أعترف لكم بأن هذه الأمور لا أفكر فيها أبداً. وأنا إذ أعلم أن الله رحيم أثق بأنه سيرحمني". فلما حزنوا لجوابه وأراد أن يبعث فيهم روح الرجاء قال لهم: "أغبطكم وأطوبكم يا إخوتي واشعر بالغيرة من فضيلتكم لأنه ما دامت مثل هده الذكريات بشأن عذاب جهنم تساوركم فمن المستحيل أن تستعبدكم الخطيئة. أمّا أنا فجامد القلب ولا أفكّر بأن ثمنّّة عقاباً ينتظر الخاطئ اللآثم. لهذا لا أكفّ عن ارتكاب الخطاياّ.

جاؤوا به مرّة من البرّّية إلى شيهيت لضرورة الشيخوخة فلاحظه الأنبا آمون متأئّراً "جدا" فسأله: لماذا أنت حزين هكذا يا أبانا ؟ ماذا كان بإمكانك أن تفعل في البريّة وحدك وأنت مسنّ؟" فتطّلع إليه معاتبا": "ما هذا الذي تقوله يا آمون؟ أليس مجرّد الإحساس بالحّرية في الصحراء أفضل من كل شئ؟".

وقد ورد إنه كان يؤاكل ضيوفه متى أتوه في وقت غير موافق ثمّ يحرم نفسه من الطعام أيّاماً للتعويض عمّا فعله.

لمّا دنت ساعة فراقه سُمع يصرخ: "القدّيس أنطونيوس والأنبياء والملائكة أتو لأخذ روحي". ثمّ أضاء وجهه وسكت لحظة ثمّ صرخ من جديد: والآن الربّ يأتي إليّ". هكذا أسلم روحه حوالي السنة 429 م بعدما كان قد اعتزل في جبل الأنبا أنطونيوس اثنتين وستين سنة.

من أقواله جوابا" على سؤال وُُُجّه إليه: "هل الهروب نافع للراهب ؟"

فقال جاعلاً إصبعه على فمه: "إن حفظت نفسك من هذا يا ابني، فهذا هو الهروب".

سألوه: "كم من الزمن يحتاج الإنسان لقطع الأهواء" فأجاب: "حالما تتحرّك فيك الشهوة اقطعها".

وسأله أخ: "كنت جالسا" في البرّية وقدم بربري وأراد قتلي وقويت عليه فهل أقتله؟" أجاب: "كلا، بل سلّم أمرك لله لأنّ كل محنة تأتي على الإنسان ليس له إلاّ أن يقول: إنّها من أجل خطاياي!".

هذا ويصوّرون في التراث القدّيس سيصوي وهو ينظر مرقد الإسكندر الكبير متأمّلاً بدهش بطلان المجد العالمي وذارفاً الدمع سخياً علي مصير كل إنسان.

تعاليق: 0

القديس البار أثناسيوس الآثوسي(+1001م )

الجمعة يوليو 18, 2008 12:45 am من طرف Admin

القديس البار أثناسيوس الآثوسي(+1001م )




5تموز شرقي (18تموز غربي)



وُلد القدّيس أثناسيوس الآثوسي حوالي العام 930 في تريبيزوند البنطس من والدين نبيلين وأعطى ، في المعمودية، اسم أبراميوس. تيتّم بعد قليل من مولده واحتضنته إحدى قريبات أمّه. لم يكن، كولد، يتعاطى الألعاب الصاخبة بل اعتاد أن يسوق رفاقه إلى الغابة أو إلى إحدى المغاور ليلعب دور رئيس دير.

لفت بتقدّمه السريع في الدرس والتحليل انتباه أقربائه. وما إن بلغ سنّ المراهقة حتى لاحظه موظف ملكي كبير وفد على المدينة في مهمّة فمال إليه وأخذه معه إلى القسطنطينية. هناك تابع دروسه على معلّم مشهور اسمه أثناسيوس وصار أستاذاً مساعداً رغم حداثته.

انكبابه على الآداب لم يحمله على إهمال الحياة النسكية التي طالما أحبّها مند ولودته . وقد استبان راهباً حتى قبل أن تأتي الساعة وكذا مصارعا حتى قبل أن يدخل الحلبة، كان يجتنب المائدة السخيّة في بيت راعيه ويستبدل الطعام الذي يأتيه به خادمان برغيف شعير يأكله مرّة كل يومين .لا يتمدد لينام ويجاهد ضد النعاس يرشّ وجهه بالماء البارد .أمّا ملابسه فيوزعها على الفقراء. ولما لم يعد له شيء يعطيه اعتاد أن ينتحي جانبا" ليتخلص من بعض ملابسه الداخلية.

كان التلاميذ يأتون إليه من كل ناحية وكان آخرون ينجذبون بلطافته وسيرته المقدّسة وطابعه الإلهي. نقله الإمبراطور قسطنطين السابع إلى مؤسسّة أخرى. ولكن إذ تعلق به التلاميذ بالأكثر، وحتى لا يدخل ومعلّمه في خصام وبتسبّب له في عثرة قرر أن يعتزل الأستاذية وكل هم. كانت الكرامات لديه عاراً. لذا،إثر عودته إلى القسطنطينية بعد إقامة دامت ثلاث سنوات في ناحية البحر الإيجي، برفقة راعيه، وصله هدا الأخير بأحد أنسبائه القديس ميخائيل ماليينوس (12تموز) كان رئيس لافرا جبل كيميناس. وجد فيه أبراميوس ضالته المنشودة فاتخذه أباً روحياً له وتبعه إلى جبل كيميناس حيث ترهّب واتخذ اسم أثناسيوس.

لاحظ الشيخ أن تلميذه الحدث الغيور كان متقدماً في الممارسات النسكية ، فشاء أن يجعل منه جندياً ليسوع المسيح متمرّساً في الصبر فلم يأّذن له بأن يأكل مرّة الأسبوع بل مرّة كل ثلاثة أيام. كذلك أمره بأن ينام على حصيرة لا على مقعد كما كان معتاداً.إلى دلك أسند إليه عمل طاعة النسخ ومعاونة القندلفت في الكنيسة. كل هذا وغيره خضع له عن طيب خاطر. غرض أبيه الروحي في تنشئته كان أن يعلمه قطع المشيئة. لذا دعاه الآخرون "ابن الطاعة" . وقد أبدى غيرة في السيرة الرهبانية حتى بلغ،في أقل من أربع سنوات، نقاوة الدهن. وإذ من عليه الرب الإله بعربون صلاة الذهن أهّل لدخول ساحة الحياة الهدوئية. وقد وعده ميخائيل بالاعتزال في قلاّية صغيرة على بعد ميل من الدير تقريباً وأن يعيش على الخبز الجاف والماء،كل يومين،وأن يمضي ليله كله في الصلاة.

بعد ذلك بفترة قصيرة شرع ميخائيل يطلع قوماً أن أثناسيوس إن هو إلا وريثه في النعمة وقيادة النفوس. وإذ ظن بعض الرهبان أنه يرغب في جعله رئيس دير

أخذوا يزعجونه بمدائحهم. أما هو فإذ أحب السكون ونبذ كل كرامة فقد اختار،مرة أخرى، التواري.لم يحمل معه غير ملابسه وكتابين وقبعة الرأس خاصة أبيه الروحي. توجه مباشرة

إلى آثوس حيث لم يكن غير بعض نساك يقيمون في أكواخ من أغصان الشجر، غرباء عن كل هم، لا يملكون شيئاً ويعملون في الأرض. أعجبته طريقة حياتهم

وانضوى تحت لواء شيخ بسيط بعدما أخفى من يكون مدعياً أن اسمه برنابا وأنه لا يعرف القراءة والكتابة.

في ذلك الحين بحث عنه نيقيفوروس فوقاس وكان معجباً به، راغباً في الانضواء تحت لوائه فلم يجده. كتب إلى قاضي تسالونيكي وطلب منه أن يستطيع خبره في جبل آثوس. بدوره اتصل القاصي بالمتقدم استفانوس بين الرهبان في الجبل فأجابه إنه لا يعرف شيئاً عن وجود راهب له الصفات التي نقلها إليه القاضي. وما إن حل عيد الميلاد واجتمع كل الآثوسيين في سهرانة في الكنيسة المتواضعة للـــ protaton في كرياس حتى لفت الرئيس المظهر النبيل للشاب برنابا فأحس بأنه هو إياه من يبحثون عنه. أمره بأن يقرأ عظة القدّيس غريغوريوس اللاهوتي فشرع أثناسيوس يقرأها بلعثمة مصطنعة كأنه ولد. فقال له الرئيس أن يقرأ كما يعرف حقاً ولا يتظاهر بأنه جاهل . فإذ لم يعد بإمكان أثناسيوس أن يخفي نفسه أخد يقرأ بطريقة بديعة أثارت إعجاب كل الرهبان فتقدموا منه وضربوا له مطانية. وقد تنبأ أبرزهم ،وهو بولص كسيروبوتامو(28 تموز)، بأن هذا الذي قدم بعدهم إلى الجبل سوف يتقدمهم في ملكوت الله وأن كل الرهبان سوف ينضوون تحت لوائه. فأخذ الرئيس أثناسيوس على حدة واستعمله الحقيقة، ثم وعده بألا يفضح أمره. ثم عين له قلاّية منعزلة على بعد ثلاثة فراسخ من كارياس حيث بإمكانه أن يناجي الله وحده ولا ما يلهيه. وقد رضي القديس، في المقابل، أن يوفر حاجات الرئيس لجهة نسخ الكتب الكنسيّة، فأبدى من المهارة في عمله قدراً جعله ينسخ، بكتابة أنيقة مرتبّة، كتاب مزامير كل أسبوع.

لم يكن ممكناً للشعلة أن تبقى مخفية على جبل. فلما قدم لاون فوقا، شقيق نيقيفوروس ، في حجّ إلى آثوس شكراً لله،بعد معركة ظافرة خاضها ضدّ البرابرة، نجح في كشف أثناسيوس. وإن الرهبان الآثوسّيين، إذ رأوا المغبوط على هدا القدر من الرفعة لدى علية القوم، سألوه أن يتوسّط لدى لاون ليصار إلى إعادة بناء كنيسة الــprotaton وتوسيعها. وقد حظي بما رغب به إلى لاون للحال. فلما استأذن صديقه القوى عاد إلى خلوته. لكن إقبال الرهبان عليه طلباً للمشورة جعله يهرب من جديد ابتغاء السكون. وقد اختار الرأس الجنوبي للجبل، هده المّرة، مكاناً قاحلاً تضربه الأهوية بتواتر اسمه ميلانا. هناك جربه إبليس بقسوة وسلّط كل أحابيله عليه ليبطل نسكه، خصوصاً "حرب الضجر". وقد تسبب العدو في إحداث جفاف روحي لدى القديس بلغ حد الإحباط الكامل حتى تمنى أن يغادر المكان.لكنه قرر الصبر والجهاد إلى آخر السنة. فلما وافاه اليوم الأخير، وكان يستعد لمغادرة ميلانا، بعدما أخفق في الخروج من التجربة، فجأة اخترقه نور سماوي ملأه فرحاً لا يوصف حتى أخذت الدموع يذرفها، من دلك اليوم، دون جهد، إلى آخر أيام حياته. وهكذا بقدر ما كان هذا الموضع في عينيه شنيعاً صار لديه عزيزاً.

أما نيقيفوروس فوقاس فأضحى القائد الأعلى للجيش البيزنطي. وإذ كان أمامه أن يعيق كريت من العرب الدين كانوا يقضون مضاجع السكان هناك بأعمال القرصنة أوفد إلى كل المراكز الرهبانية،في زمانه، لا سيما إلى آثوس، بعدما علم من أخيه بوجود أثناسيوس، أبيه الروحي هناك، وطلب أن يرسل إليه رهبان قادرون على مؤازرته بصلاتهم. لم يشأ أثناسيوس، أول الأمر، أن يستجيب لأنه لم يشأ أن يخرج من سكونه، لكن إصرار الرهبان عليه جعله ينضم إلى نيقيفوروس فوقاس في كريت بعد قليل من انتصار هدا الأخير علي العرب. فرحة القائد العسكري كانت كبيرة بلقاء أبيه إلى مرة أخرى، ومرة أخرى عبر له عن رغبته في الانضمام إليه في الوقت المناسب. تحضيراً لذلك توسل إليه أن يباشر بإنشاء دير بقرب المنسك خاصته. لم يشأ رجل الله أن يفعل دلك أول الأمر لكنه رضخ أخيراً. وهكذا، بسرعة، بُنيت قلاية على اسم السابق قوامها قلال نسكية لأثناسيوس ونيقيفوروس. ثم ما لبثت عمارة كنيسة لوالدة الإله ولافرا تٌشاد في الموضع المسمى "ميلانا" حيث افتقد الرب الإله أثناسيوس بنوره الإلهي يوم كان مشتملاً بروح الضجر. يشار إلى أن أثناسيوس أعتق، بنعمة الله والصلاة، العمال من الشلل الذي ضربهم إبليس به، فكانت النتيجة أن قرروا جميعاً أن يصيروا رهباناً. وقد اقتبلهم أثناسيوس بعدما أخد هو الإسكيم الكبير من ناسك في الجوار اسمه أشعياء.

في تلك السنة (962-963) ضربت مجاعة رهيبة كل الإمبراطورية فانقطع تزويد اللافرا بما تحتاج إليه. بإزاء دلك قرر أثناسيوس أن يطلب نصيحة الشيوخ في كارياس. في الطريق التقى والدة الإله التي أتبعت أمام عينيه نبع ماء فياض وأوصته ألا يقلف لأنها، هي نفسها، ستأخذ على عاتقها مهمة تدبير الدير. فلما عاد خاصته أبانت له الكلية القداسة كل المخازن ممتلئة. هكدا بنعمة الله وصلاة القديس تقدمت الأشغال بسرعة رغم انحدار الموضع وكله صخور وعليق كثيف. وإلى الكنيسة ذات الجناحين في شكل صليب أضيفت قاعة طعام ومضافي ومشفى فيه حمام، وسد مياه وطاحونة وكل ما كان ضرورياً لحياة دير كبير.

زاد عدد الرهبان هناك بسرعة فاهتم القديس بتنظيم الشركة ضابطاً، إلى أبعد التفاصيل، الخدم الليتورجية ورسوم الحياة اليومية على مثال دير ستوديون في القسطنطينية متمماً كل أمر بلياقة وترتيب ليتسنى للرهبان السالكين في الفقر وقطع المشيئة أن يثابروا، بقلب واحد، وبلا هم على التمجيد الدائم لله. بالنسبة للقديس أثناسيوس تمثلت الحياة في الدير بـــ "النظرة المشتركة إلى غاية الحياة التي هي الخلاص وأن يكون الرهبان، في حياة الشركة، قلباً واحداً قوامه أعضاء كثيرةً (تيبيكون القديس أثناسيوس).

في تلك الأثناء تبوأ نيقيفوروس فوقاس العرش سنة 963 م . فلما بلغ أثناسيوس الخبر اعتبر الأمر خيانة في حقه فترك الدير إلى قبرص متخفياً بعدما بعث برسل إلى الإمبراطور يخبره فيها بأنه يستقيل من مهامه ويكلف ثيودوتوس، أحد تلامذته، بمهامه في اللافرا. بحث عنه الأمبراطور في كل مكان ،فاضطر إلى الهرب من قبرص من جديد باتجاه سواحل آسيا الصغرى، بقرب أتاليا. دير الافرا، في دلك الحين، ضربته البلبلة. ولم يعد أثناسيوس عن قراره إلا بعدما أبان له الرب الإله في رؤيا خالة المكان الشقية ودعاه إلى العودة. وبالفعل عاد فاستُقبل كالسيد في دخوله إلى أورشليم. هكذا استردت اللافرا الحياة من جديد . بعد دلك توجه أثناسيوس إلى القسطنطينية. فلما قابله نيقيفوروس فوقاس بثياب بسيطة اعتدر لديه واستمهله ليحقق وعده. لكن كان أثناسيوس قد عرف بروح الرب أن نيقيفوروس سيموت على العرش،لدا نصحه بالعدل والرحمة، ثم غادره مزوداً بمرسوم ملكي يعطي اللافرا صفة دير إمبراطوري ويوفر له عطايا سنوية جزيلة. كما أعطاه دير القديس أندراوس باريستارا، في نواحي تسالونيكي، بمثابة تابع له (متوخيون).

عاد قديسنا إلى آثوس واستعاد إدارة أشغال الدير. ففيما كانت أشغال المرفأ قائمة جُرح في رجله واضطر إلى ملازمة الفراش ثلاث سنوات. فكانت له هده الحال فرصة لانصراف إلى ربه أعمق وكدا للعناية روحياً بالإخوة.

إثر موت نيقيفوروس فوقاس غيلة بيد يوحنا تُسيميسكيس الذي تبوأ، إذ ذاك، العرش بين العامين 969 و 976 م ، وفيما كان العاهل الجديد غير مرتاح البتة للقديس أثناسيوس بسبب علاقته الحمية بسلفه، اتهم بعض نساك آثوس، من المتمسكين بطريقتهم الخاصة، أثنا...

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

تذكار أبينا الجليل في القديسين اندراوس الأورشليمي رئيس أساقف

الخميس يوليو 17, 2008 12:20 am من طرف Admin

تذكار أبينا الجليل في القديسين اندراوس الأورشليمي رئيس أساقفة كريت (740م)


4تموز شرقي (17تموز غربي)

ولد القديس اندراوس في دمشق حوالي العام 660 م. ومع أنه من أكثر المنشدين طواعية فإنه كان في سنيه السبعة الأولى من حياته محروماً من النطق. ولمّا ينعتق من هذه العلة إلا بمساهمة القرابين المقدسة. مذ ذاك برزت لديه مواهب غير عادية لا سيما في البلاغة ودراسة الكتاب المقدس. نذره ذووه لخدمة كنيسة القيامة في أورشليم. وقد جعله قائمقام البطريرك، ثيودوروس، ابنه الروحي. كان قد لاحظ فيه مواهب جمّة فرغب في إعداده لخلافته وعيّنه، رغم صغر سنه، أميناً للوثائق البطريركية ومسؤولاً عن الشؤون الكنسية. بهذه الصفة، أوفد، بعد قليل من انعقاد المجمع المسكوني السادس (حوالي العام 685 م)، إلى القسطنطينية بمعيّة شيخين قديسين ليقدّم للإمبراطور والبطريرك اعتراف إيمان كنيسته دعما لإدانة هرطقة المشيئة الواحدة. وفيما عاد الشيخان القديسان إلى فلسطين، بقي القديس اندراوس في العاصمة المتملكة حيث توفرت له ظروف مؤاتية للصلاة والدراسة والأعمال الرسولية التي أعده الله لها.

بقي قديسنا منكفئاً لبعض الوقت لكنه لم يخف طويلاً إذ استبانت موهبة الكلمة وخلاص النفوس عنده لعيون البطريرك والإمبراطور فسيم شماساً للكنيسة الكبرى. كذلك أسندت إليه مهمّة العناية بميتم القديس بولس وملجأ الفقراء في حي أفجانيوس. وعلى مدى عشرين سنة ثابر بغيرة كبيرة على إدارة مؤسستي الإحسان هاتين بحيث نمتا وتحولتا إلى ميناءين للخلاص بفضل حثه على التوبة والفضيلة. نجح في عمله لدرجة أنه في العام 711م صُيّر رئيس أساقفة على كريت. لكن، قبل أن يغادر إلى موقعه الجديد انقلبت الأمور في القسطنطينية، فاغتصب فيليبيكوس العرش وأطيح بالبطريرك كيروس وعُيّن يوحنا السادس محله. مهمة هذا الأخير كانت إلغاء قرارات المجمع السادس وإنعاش هرطقة المشيئة الواحدة. ويبدو أن قديس الله رضخ، في ذلك الحين، لضغط السلطة الجديدة علبه. ولكن ما إن استبعد فيليبيكوس بعد سنتين حتى عاد اندراوس إلى نفسه تائباً معترفاً بمشيئتين في المسيح. وثمة مَن يقول إنه وضع قانون التوبة الكبير المعروف باسمه تعبيراً عن توبته لضلاله العابر يومذاك.

إلى القديس اندراوس يعود إنشاء عدد كبير من الميامر إكراماً. لأعياد السيد ووالدة الإله والقديسين. هذا شكل ميراثاً ثميناً في الأدب الآبائي. كذلك تزييناً لاحتفالات كنيسته وضع، بجدارة منقطعة النظير، عدداً كبيراً من الأناشيد لا زالت محفوظة في كتبنا الليتورجية إلى اليوم. وكما أسلفنا، وضع قديس الله القانون الكبير الذي يُرتّل في كل عام خلال موسم الصوم الكبير، والذي له وقع مميز في نفوس المؤمنين كمحرّك إلى التوبة. في هذا القانون يثير القديس اندراوس إلى كل صور العهدين القديم والجديد التي يمكن أن تمثل نماذج لسبيل الهداية والتوبة. بالنسبة للمؤمن التائب الذي عاين، في مطلع الصوم الكبير، صورة نفسه في آدم القاعد عند أبوب الفردوس، تحمل هذه الأمثلة، المستمدة من الكتاب المقدس، على إدراك أنه إذ يختزل في حياته خطايا العالم كله لا يسعه التماس الخلاص إلا بالدموع والنسك والصلاة.

إلى ذلك رمم القديس اندراوس الكنائس والأديرة وأسّس كنيسة لسيدة بلاشيرن ذكراً للكنيسة التي تحمل الاسم نفسه في القسطنطينية. كذلك نظم ملجأً للمرضى والعجزة والمعوزين. دعمه له لم يكن بالمال وحسب بل بالحضور الشخصي، بالدرجة الأولى. هكذا وجد معتنياً بذوي العاهات بنفسه. بالعمل اليدوي الطيب وكلمة العزاء معاً.

ورد أنه ردّ بصلاته هجمة للعرب المسلمين ضد جزيرة كريت ونجّى الجزيرة من موجة جفاف بالدعاء والدموع وصدّ وباءً ضرب البلاد. كان الكل لكل واحد. غادر كريت إلى القسطنطينية وعزّز الدفاع عن الإيمان القويم في شأن الإيقونات وإكرامها. عرف بساعة مفارقته إلى ربّه سلفاً. في طريقه إلى كريت حط في جزيرة ميتيلين حيث قضى نحبه في 4تموز سنة 740م.

تعاليق: 0

القديس ياكنثوس الحاجب (القرن 2م)

الثلاثاء يوليو 15, 2008 11:49 pm من طرف Admin

القديس ياكنثوس الحاجب (القرن 2م)


3تموز شرقي (16تموز غربي)

أصل القديس ياكنثوس من بلاد الكبادوك. في عمر الثامنة عشرة م حاجباً في قصر الإمبراطور ترايان الروماني (96-116م). ذات يوم فيما كان الإمبراطور يقيم احتفالاً كبيراً إكراماً للأصنام انتحى ياكنثوس جانباً ليصلي. أحد أقرانه، المدعو أوربيكيوس، لاحظه فوشى به لدى العاهل بأنه مسيحي. أمر الإمبراطور بإيقافه أمامه للحال. ثم مد له طعاماً سبق أن قُدّم ضحية للأوثان. كان يريده أن يأكل منه أمامه. رسم الشاب علامة الصليب على نفسه وامتنع، ثم دعا الإمبراطور إلى نبذ عبادة الشياطين والاعتراف بالإله الحقيقي الأوحد. سخط الإمبراطور عليه وضربه على فمه وأسلمه للعسكر الذين حاولوا، بعد ضرب وركل، أن يطعموه بالقوة فقاومهم. لما رأى ترايان أن جهوده ذهبت سدى قام وغادر القاعة بعدما أمر بإلقاء القديس في السجن وأن تُجعل رجلاه في المقطرة.

في اليوم التالي، جيء بياكنثوس إلى المدرج فصرّح أمام الإمبراطور بأنه لا تعذيب يمكن أن يقنعه بمبادلة الحياة الأبدية بمباهج هذه الحياة الشقية. جلده الجلادون بوحشية حتى تغطت وجوههم بدمه. فلما أرهقوا علقوه على منصبة ليمزقوا جنبيه. أما هو فقوي على التعذيب بفيض محبته للرب يسوع وهتف: "يا ترايان، أنت، من حيث لا تدري، تصنع بي حسناً وتعلمني أن أكابد آلام المسيح ! كلما اشتدت تعذيباتك قوي إيماني!" على هذا كابد التعذيب على مدى سبع ساعات أعيد، على أثرها، إلى السجن. أمر الملك بألا يُقدم له أي طعام ما خلا اللحم المذبوح للأصنام الذي كانوا يضعونه أمامه كل يوم. أما القديس فتحول باشمئزاز عن هذه العلامة المحسوسة لعبادة الشياطين. بقي دون طعام وشراب بضعة أيام. فقط إيمانه وصلاته غذياه. في اليوم الثامن والثلاثين أتاه السجان بذات الطعام فعاين ضوءاً بهياً يلتمع في السجن، حيث كان، وملاكان بجانبه، من هنا ومن هنا. ذهب السجان وأفاد عن الأمر لدى الإمبراطور. ظن الملك أن في الأمر هلوسة. أوعز بإخضاع ياكنثوس لعذابات جديدة. في اليوم الأربعين جاء الجلادون ليجرروه إلى أمام قيصر فوجدوه ميتاً محاطاً بملائكة في مظهر بشر يحملون في أيديهم الشموع. إذ ذاك أمر الطاغية بإلقاء جسده إلى الضواري في الجبل .

أحد أنسباء القديس، وهو كاهن اسمه تيموثاوس، دله ملاك الرب على الموضع حيث كان الجسد فأخذه وواراه الثرى بلياقة. ولما دنت ساعة موته أوعز إلى أرملة تقية أن تسهر على الرفات الثمينة. ثم بعد سنين طويلة ظهر القديس لرجل ذي مكانة مشيخية، من تلك الأنحاء، أصابه العمى فشفاه وأبان له أين كان يربض جسده، ثم طلب إليه أن ينقله إلى موطنه في الكبادوك. أما الرجل فتناسى الأمر بعدما استرد البصر فعاد بصره فتضاءل. من جديد شفاه القديس فأطاع ونقل الجسد إلى قيصرية. فلما بلغ أول المدينة اتجهت الحيوانات من ذاتها بالعربة التي حملت الجسد إلى بيت القديس العائلي وهناك توقفت .

تعاليق: 0

تذكار وضع ثوب والدة الإله في كنيسة بلاشيرن (القرن9م)

الإثنين يوليو 14, 2008 11:59 pm من طرف Admin

تذكار وضع ثوب والدة الإله في كنيسة بلاشيرن (القرن9م)



2تموز شرقي (15تموز غربي)

خلال الحكم الإمبراطور البيزنطي لاون الكبير (457-474م) غادر الأخوان غاليبوس وكنديدوس، مستشارا الإمبراطور، القسطنطينية إلى الأراضي المقدسة فلسطين للسجود والتبرك. وحدث في ضيعة قريبة من الناصرة، أن نزلا في بيت امرأة مسنة تقية. لاحظا، في المنزل، غرفة تشتعل فيها قناديل عدة وبخور ومرضى مجتمعين. سألا ماذا في الغرفة فلم تشأ المرأة، أول الأمر، أن تجيب. أصرَّا فأخبرتهما أن لديها ثوب والدة الإله وبه جرت عجائب وأشفية جمَّة. فإنَّ والدة الإله، قبل رقادها. أعطت امرأة تقيّة أحد أثوابها، وأوصتها بتركها لعذراء بعد رقادها. هكذا حفظ الثوب إرثاً عائلياً من جيل إلى جيل. جرى نقل الثوب في صندوق إلى القسطنطينية. اقتنع الإمبراطور لاون والبطريرك القديس جنّاديوس بأنه أصلي إذ وجداه بريئاً من الانحلال. بنيت في بلاشيرن، قريبا من الشاطئ كنيسة جديدة إكراماً لوالدة الإله. وفي 2حزيران 458 م نقل البطريرك الثوب المقدس إلى الكنيسة الجديدة بالمهابة اللائقة وجعله في صندوق جديد.

فيما بعد ضُمَّ إلى الثوب وشاح (مافوريون) والدة الإله وجزء من زنارها. وببركة هذا الإرث الثمين أنقذت والدة الإله القسطنطينية عدة مرات من الأخطار. سنة 626 نجت المدينة من الآفار، وسنة 677 من الفرس، وسنة 717 من العرب، وسنة 860 من الأسطول الروسي.

يذكر أن الأمير الروسي أسكولد بعدما أعاث فساداً في مناطق البحر الأسود الساحلية في حزيران سنة 860م، دخل أسطوله المكون من مائتي سفينة القرن الذهبي وهدد القسطنطينية. كان الأسطول يتحرك على مرمى العين من المدينة ويُنزل، إلى الشاطئ قوات عسكرية تتحرك بإزاء المدينة وتلوح بالسيوف. الإمبراطور البيزنطي ميخائيل الثالث، يومها، قطع حملته ضدّ العرب وعاد إلى العاصمة. صلى طوال الليل ساجدا في كنيسة بلاشيرن. البطريرك فوتيوس دعا يومها المؤمنين إلى التوبة والابتهال إلى والدة الإله بصلاة حارة.



ازداد الخطر ساعة بعد ساعة. أخرج ثوب والدة الإله ووشاحها وزنارها من كنيسة بلاشيرن وجال المؤمنون به حول الأسوار. كما غمسوا طرفه بمياه البوسفور ثم نقلوه إلى وسط القسطنطينية، إلى كنيسة آجيا صوفيا. وقد حمت والدة الإله المدينة وهدأت سخط المحاربين الروس. قيل، الأسطول الروسي تمزق بعاصفة وقيل لا بل توصل الطرفان إلى اتفاق مشرّف رفع الأمير الروسي أسكولد، على أثره، الحصار بعد أن حصل على فدية مالية كبيرة. هذا حدث في 25حزيران منة 860م. ثم في 2تموز أعيد ثوب والدة الإله باحتفال مهيب إلى موضعه الأول في كنيسة بلاشيرن. احتفاء بذلك أمر البطريرك فوتيوس بأن يصار إلى التعييد للحدث في 2تمون من كل عام.

على أن ما حدث لم مكن نهاية القصة للروس بل بداية لها. ففي تشرين الأول /تشرين الثاني من السنة عينها 860 وصلت بعثة روسية إلى القسطنطينية لتوقع معاهدة مع الإمبراطور البيزنطي "بمحبة وسلام". بعض شروط معاهدة السلام تضمن بنوداً بشأن تعميد الروس الكييفيين ودفع البيزنطيين، في مقابل ذلك، جزية سنوية، وإذنا بخدمة الروس في الجيش البيزنطي واتفاقا تجارياً وإيفاد بعثة دبلوماسية إلى بيزنطية.

بعد ذلك بفترة وجيزة اقتبل الروس المعمودية ابتداء من السنة 861م.

من جهة أخرى. يوافق عيد وضع زنار والدة الإله في بلاشيرن عيد تأسيس الأسقفية الأرثوذكسية في كييف. لا القسطنطينية وحدها نجت من الحصار الرهيب لا بل الأرهب في تاريخها، ولكن الروس أيضاً من حصار قوى الظلمة وربقة الوثنية إلى حياة أبدية.

تجدر الإشارة إلى أن أعجوبة ثوب والدة الإله في بلاشيرن انعكست أعمالاً مجيدة في حقلي الأناشيد والمواعظ الكنسية. فثمة عظتان بارزتان للقديس فوتيوس في المناسبة، أولاهما قبل أيام معدودة من الحصار والثانية بعد قليل من ارتحال القوات الروسية. كذلك يرتبط بحملة الأمير أسكولد الروسي على القسطنطينية تأليف المديح الشهير لوالدة الإله. هذا ينسب أحيانا إلى القديس البطريرك فوتيوس، وهو المديح الذي لا زلنا، إلى اليوم، نصدح به خلال الصوم الكبير، وأساساً في الأسبوع الخامس من الصوم.

عيد وضع ثوب والدة الإله عند الروس معروف منذ وقت مبكر. وقد ورد أن قطعة من هذا الثوب نُقلت في أواخر القرن الرابع عشر، بيد القديس ديونيوس أسقف سوزدال، إلى روسيا. بهذا لإرث الثمين انحفظت موسكو من تعدّيات التتار كما انحفظت القسطنطينية من قبل، من ذلك ما حصل للتتار وهم يستعدون لاقتحام موسكو. ففي 2 تموز سنة 1451 حدث اضطراب كبير في صفوف التتار فتخلوا عن كل ما نهبوه وفرّوا مذعورين. وقد أقام المتروبوليت يونان، تخليداً للذكرى، كنيسة وضع فيها ثوب والدة الإله في الكرملين وجعلها كنيسته الأولى.

تعاليق: 0

القديسان الصانعا العجائب العادما الفضة قوزما وداميانوس الروم

الإثنين يوليو 14, 2008 1:08 pm من طرف Admin

القديسان الصانعا العجائب العادما الفضة قوزما وداميانوس الرومانيان (القرن 3م)




1تموز شرقي (14تموز غربي)



عاش هذان القديسان في رومية وقضيا في المسيح حوالي العام 284م، زمن الإمبراطور كارينوس الذي اعتلى العرش بين العامين 283 و 284 م. الدارسون يميِّزونهما عن القديسين قوزما وداميانوس السوريين القورشتين المعيد لهما في ا تشرين الأول.

كان قوزما وداميانوس الرومانيان أخوين في الجسد وكذلك في الإيمان بيسوع وتصميمهما المشترك على أن يشهدا لمراحم الله ويكرزا بالإنجيل. لمعا في الفضيلة وعمل الرحمة. وزّعا كل ما لديهما بدءاً وتعلما الطب على وثني بارز. قصدهما كان الاقتداء بالمخلص المحب البشر خدمة للمتألمين.

اعتادا أن يستعملا الأدوية والعناية الطبية بمثابة واجهة لمداواة أسقام الناس والبهائم بذكر اسم الربّ يسوع، طبيب النفوس والأجساد، الذي أخذ أوهاننا وحمل أمراضنا. وإذ كانا يمتنعان عن تقاضي أي أجر على أتعابهما، كانا يقدمان ثمناً لشفاء الأجساد: الإيمان بالربّ يسوع، مخلص العالمين.

ذاعت شهرتهما في كل مكان فقصدهما الناس المتعبون من أقصى الأرض. كانا يقيمان في قرية قريبة من رومية. كل الذين نالوا البرء بصلاتهما وعنايتهما كانوا يعودون إلى ديارهم مستنيرين بالإيمان بيسوع ويذيعون بمراحم الله . أثار صيتهما الطيِّب حسد الوثنيين وحقدهم، في تلك النواحي. هؤلاء اشتكوا لدى الإمبراطور أن نجاح القديسَين يعرض للخطر عبادة الآلهة، حماة السلطة الإمبراطورية. كذلك اتهموهما باللجوء إلى السحر لخداع الناس ونشر الديانة المسيحية.

اضطرب الملك لأخبار القديسين ومزاعم المشتكين عليهما فأرسل جنوده

للقبض عليهما في الموضع الذي شاع أنهما يشفيان فيه. غير أن سكان ذلك الموضع دروا بالأمر فأخذوا القديسين وخبأوهما في مغارة مخفية في الجبل حيث أقاما أياماً في الصلاة والتسبيح. خلال ذلك خاب أمل العسكر لأنهم لم يتمكنوا منهما. ولئلا يعودوا إلى القصر خائبين فيثيروا غضب الملك، ألقوا أيديهم على رجاك ونساء من المحلة ثم أوثقوهم واقتادوهم إلى رومية. فلما علم القديسان العادما الفضة بما جرى ساءهما أن يعاني آخرون القيود عوضهما وأن يُحرما هما من فرصة الشهادة التي طالما اشتهياها. فخرجا من مخبأهما وأسرعا الخطى ليلحقا بالقافلة. فبعدما سارا النهار والليل بلغا العسكر فقدما نفسيهما: "نحن قوزما وداميانوس اللذان تبحثون عنهما! فدعوا هؤلاء يذهبون وخذونا حيثما شئتم!"

في اليوم التالي بلغ الجند القصر فسلموا ما لديهم وأخبروا بما حدث لهم. جلس الملك على عرشه بحضور جمع واستدعى القديسين وقال لهما: "أأنتما من ينبذ الآلهة وعبادتها ونسبتما أشفيه أحدثتماها بالسحر إلى ميت فاعل سوء قضى في ميتة عنيفة اسمه يسوع؟" فأجاب القديسان بهدوء وثقة: "لسنا مخادعَين ولا ساحرَين، يا أيّها الإمبراطور... ولكن إذ عرفنا أن من نسميه يسوع الميت هو الإله الحق الأوحد الآتي طوعاً ليبثنا الحياة الأبدية بقيامته في اليوم الثالث، نبذنا العبادة الباطلة للأصنام وما لا حياة فيه لنكرس نفسينا للإله الحي. هذا باسمه كل علة تبرأ والأبالسة العاجزة تفر. مجاناً نتعاطى الأشفية انسجاماً مع أقوال معلمنا الإلهي أن ما حصلناه مجاناً نعطيه مجاناً. هذا هو علمنا و هذا هو ترياق المسيحيين الذي يشفي ويخلص".

غضب الملك وأمرهما، تحت طائلة العقاب الشديد، بأن يخضعا لدين الأجداد الذي يعلم الآلهة، بموجبه، العلوم والفنون للناس، لا سيما أسكربيوس المتقدم في كل شفاء. فرد القديسان: "نحن مستعدان لأن نتألم من أجل المسيح، الإله الحقيقي" لأننا في مقابل العنف الذي تبتدعونه نحظى، نحن، من الله بأطايب لا حد لها". وقد اجترأا على الإمبراطور فأبديا أنه إذا لم يشأ أن يتفقه بالعقل فلسوف يتفقه بالقوة. للحال أصابته رعدة شديدة سرت في كل بدنه وشعر بأضلاعه تتكسر وانفتل رأسه حتى تسمر وجهه إلى الخلف ولم تعد رقبته تقوى على الحراك لا يميناً ولا يساراً. الحاضرون اعتراهم الدهش فهتفوا بعفوية: "عظيم هو الله ، المسيح!" وقد ورد أن الإمبراطور اتضع وألقى بردائه القرمزي إلى القديسين سائلاً إيّاهما بتوسل، أن يتوسطا لدى الله من أجله. ولما أجاباه أنه بالإيمان والاعتراف يسترد عافيته هتف صارخاً: "أؤمن بك، أيها المسيح، وأعترف بأنك أنت هو الإله الحقيقي!" وما إن وضع القديسان الأيدي عليه مصليين حتى استقام عنقه وثبت البرء في الإيمان بالمسيح كل الحاضرين. كذلك ورد أن الإمبراطور اعتمد ودعا إلى الإيمان بالمسيح. أمَّا القديّسان فأُطلقا وعادا مكرَّمين إلى بيتهما.

استشهاد القديسين كان بيد أحد الوثنيين، وهو الطبيب الذي علمهما المهنة، هذا أضمر لهما الشر لكنه تودد لهما. فلما كان موسم جمع النباتات الطبية في الجبل خرج وإياهما منفردين ثم عمد إلى قتلهما وإخفاء جسديهما في التراب. بحث السكان عنهما في كل مكان إلى أن اهتدوا إليهما بوساطة شخصين كان فيهما روح خبيث فخرج وهما بقرب موضع جسديهما. جُعلا في مدفن واحد. لم يكفا، مذ ذاك، عن اجتراح العجائب سواء بفعل عظامهما أو في رؤى أو لمجرد ذكر اسميهما وطلب شفاعتهما لدى الله.

تعاليق: 0

عيد جامع للقديسين الرسل المجيدين الاثني عشر

الأحد يوليو 13, 2008 12:11 pm من طرف Admin

عيد جامع للقديسين الرسل المجيدين الاثني عشر

30/6شرقي (13/7 غربي)

يشار، بدءا، إلى أن تراث الكنيسة اعتاد، سواء من جهة القديسين أو الإيقونات، أن يجعل في عداد الاثني عشر كلاً من القديسين بولس ومرقص ولوقا الإنجيليين مزيحاً الرسل يهوذا ويعقوب بن حلفى ومتياس مع حفظ الكرامة الكاملة لهم كرسل. كذلك يذكر السنكسار اليوم الرسل الآخرين الذين هم من السبعين مع أن لهؤلاء عيداً خاصاً في 4 كانون الثاني. كما يضم إليهم يعقوب أخ الرب والقديسات حاملات الطيب وكل الرسل الآخرين المجهولي الأسماء الذين اجتمعوا في العلية، وكانوا في عداد المائة والعشرين الذين، يوم العنصرة، اقتبلوا ملء نعمة الروح القدس .

الرسل الاثنا عشر هم قواعد الكنيسة وأعمدتها وهم الملائكة المكلفون بحفظ لأبواب الاثني عشر المفضية إلى أورشليم العلوية (رؤ 21: 9).

اثني عشر كان عدد أبناء يعقوب الذين كانوا في أصل شعب إسرائيل، واثنا عشر هم التلاميذ الذين اختارهم الرب وجعلهم شهوداً لتعليمه وعجائبه وأرسلهم ليكرزوا بملكوت الله مسبغاً عليهم سلطان طرد الأبالسة وشفاء المرضى (مت10). هؤلاء، أيضاً أرسلهم أخيراً بعد قيامته، ليذهبوا إلى العالم أجمع ويكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها ويعمدوا كل الأمم باسم الآب والابن والروح القدس .

وكما أرسل الآب الابن إلى هذا العالم لخلاصنا، اختار الرب يسوع هؤلاء التلاميذ وأرسلهم ليكرزوا بملكوت السموات أنه قريب: "كما أرسلني الآب كذلك أرسلكم أنا" (يو 20: 21). وقد أرادهم، ليكونوا رسله، أن يتخلوا عن كل تعلق بالأرضيات. "لا تقتنوا ذهباً ولا فضة ولا نحاسا في مناطقكم ولا مزوداً للطريق ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا" (مت 10 : 9 - 10). كذلك أعلمهم بأنهم سوف يواجهون ضيقات جمة ويتعرضون لاضطهادات شهادة له: "ها أنا أرسلكم كغنم في وسط ذئاب ... وتكونون مبغضين من الجميع من أجل اسمي... وتساقون أمام ولاة وملوك من أجلي شهادة لهم ولأمم. فمتى أسلموكم فك تهتموا كيف أو بما تتكلمون لأنكم تعطون في تلك الساعة ما تتكلمون به لأن لسم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم" (مت 10: 17-20).

وكشهود لقيامة الرب، سواء بحياتهم أو بكرازتهم، قرب الرسل القديسون أنفسهم "منظراً للعالم، للملائكة والناس" ( 1 كو 4: 9) وكان لسان حالهم: "إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرى ونُلْكُم وليس لنا إقامة. صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن" ( ا كور 4: 10 - 13). فعلوا ذلك لكيما بأضحيتهم تشاد الكنيسة بقوة الله لا بحكمة الناس .

بالإضافة إلى هامتي الرسل بطرس وبولس عندنا:

أندراوس المدعو أولاً أخ بطرس الذي أذاع بالإنجيل في بيثينيا الساحلية والبنطس وأرمينيا. وإذ عاد على طريق البنطس وبيزنطية، انحدر حتى إلى اليونان وقضى مصلوباً في باترا في أخائية (30تشرين الثاني).
يعقوب بن زبدى الذي شهد للقيامة في كل اليهودية. قضى بالسيف بأمر الملك هيرودوس أغريبا الذي غار منه لشهرته (30نيسان).
يوحنا اللاهوتي، أخ يعقوب، الذي استراح على صدر السيد. بعدما أذاع بالمسيح في مقاطعة آسيا، جرى نفيه، بأمر دومتيانوس، إلى باتموس. من هناك كتب إنجيله وسفر الرؤيا. رقد بسلام في الرب إثر عودته إلى أفسس وكان قد أصاب شيخوخة متقدمة (29أيلول).
فيليبس الذي من بيت صيدا. مواطن لبطرس وأندراوس. أذاع بالبشارة في مقاطعة آسيا وناحية هيارابوليس الفيرجية برفقة أخته مريامني والقديس برثولماوس. رقد في هيارابوليس. صلبه الوثنيون (14 كانون الأول).
توما المدعو التوأم. نشر الإنجيل بين البرثانيين والماديين والفرس وسكان الهند. قضى بيد الوثنيين طعناً بالحراب (6تشرين الأول).
برثولماوس الذي بشر في ليديا وميسيا مع الرسول فيليبس، ثم بعد موت هذا الأخير، تابع عمله في العربية السعيدة وبلاد فارس والهند. أكمل سعيه في أرمينيا مصلوباً في البانوبوليس (أو أوربانوبوليس). رفاته التي أقفل عليها في صندوق من رصاص وألقيت في البحر استعيدت، فيما بعد، في صقلية ( ا ا حزيران).
متى العشار الذي سُمى لاوي. كان أخ يعقوب بن حلفى. بعدما كتب إنجيله كرز فيما بين البرثانيين. قضى حرقا في هيارابولس على الفرات (16 تشرين الثاني).
يعقوب بن حلفى. أذاع بالمسيح في غزة وألفثاروبوليس ونواحيهما. قضى صلبا في مدينة أوستراسين في مصر (9تشرين الأول).
سمعان الغيور الذي من قانا الجليل. أعي أيضاً نثنائيل. أذاع بالبشارة في موريتانيا وإفريقيا الشمالية. قيل ذهب بعد ذلك إلى بريطانيا العظمة حيث قضى صلباً (10 أيار).
يهوذا نسيب الرب المدعو أيضاً تداوس ولاوي. نشر الإنجيل في بلاد ما بين النهرين وأنهى أيامه في ناحية جبل أرارات شنقاً وطعناً بالسهام (19حزيران).
متياس الذي ضُم إلى الرسل بعد الصعود بديلاً عن يهوذا الخائن. بشر في الحبشة حيث قضى تحت التعذيب بيد الوثنيين (9آب).
بالإضافة إلى هؤلاء عندنا مرقص، الابن الروحي للقديس بطرس، الذي أذاع بالإنجيل في الإسكندرية والمدن الخمس الليبية وقضى شهيداً مسحوقاً بصخرة (25 نيسان). وهناك لوقا الطبيب الموصوف أيضاً في التقليد، بـِ "الرسام". تبع بولس الرسول وكتب إنجيله بوحي منه. لما بلغ طيبة في بيوثيا رقد بسلام وكان في الثمانين .

هؤلاء هم الذين إلى أقاصي الأرض خرج صوتهم وإلى أطراف المسكونة كلامهم (مز 18 : 5) شهادة لقيامة الرب يسوع المسيح ومدّاً لجسده الكنيسة. هؤلاء كانوا مطلع السلالة الرسولية التي لا زالت، إلى اليوم، في القديسين، تنقل كلمة الحياة وتشهد بقيامة السيد.

تعاليق: 0

القديسان هامتا الرسل بطرس وبولس (القرن الأول الميلادي)

الجمعة يوليو 11, 2008 11:47 pm من طرف Admin

القديسان هامتا الرسل بطرس وبولس (القرن الأول الميلادي)



29/6شرقي (12/7 غربي)


القديس بطرس الرسول

اسمه سمعان. بطرس أو كيفا أو الصخرة هو الاسم الذي أطلقه عليه الرب يسوع (يو ا: 42). اسم أبيه يونا من سبط نفتالي. ولد في بيت صيدا على الضفة الشمالية من بحيرة جنيسارت المعروفة ببحر الجليل. احترف وأخوه اندراوس صيد السمك. كانت له سفينة وكانا كلاهما شريكين ليوحنا ويعقوب ابني زبدى. كان اندراوس أحد تلاميذ يوحنا المعمدان. فإذ حدث يوماً أن كان يوحنا واقفا هو واثنان من تلاميذه، أحدهما اندراوس، نظر إلى يسوع ماشياً فقال عنه "هوذا حمل الله " (يو ا: 36). فسمعه التلميذان وتبعا يسوع.

وكان بعدما كلمهما يسوع أن اندراوس وجد، أولاً، أخاه سمعان فقال له: "قد وجدنا مسيّا الذي تفسيره المسيح" (يو ا: 42). وإذ جاء به إلى يسوع تطلع يسوع إليه وقال له: "أنت سمعان بن يونا. أنت تدعى صفا الذي تفسيره بطرس". ويروي الكتاب المقدس الكثير عن سمعان بطرس وتلمذته ليسوع.

ولبطرس بين تلاميذ الرب يسوع الاثني عشر مكانة مميزة، فهو أحد الثلاثة (بطرس ويوحنا ويعقوب ابنا زبدى) الذين استبانت لهم حظوة لدى الرب يسوع بدليل اصطحابه لهم دون البقية في أكثر من مناسبة كالصعود إلى الجبل والتجلي وشفاء ابنة يايروس، كما نلقاه فماً لبقية التلاميذ. إلى ذلك، في إحدى المناسبات، سأل يسوع تلاميذه: "مَن تقولون إني أنا؟" فأجاب سمعان بطرس: "أنت هو المسيح ابن الله الحي. فرد يسوع: "طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحما ودما لم يعلن لك لكن أبي الذي في السماوات ". ثم أردف: "وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السموات وكل ما تحله على الأرض يكون محلولا في السموات". مخاطبة يسوع لبطرس هنا كانت بصفة شخصية وعلى أساس الاعتراف الذي أداه. لذلك سلطته أتت مرتبطة بإيمانه. بطرس صورة التلميذ الحسن الاعتراف. لذا ما قاله يسوع لبطرس عن الحل والربط على الأرض في إنجيل متى 16 قاله أيضاً لبقية التلاميذ في الإنجيل عينه 18: 8 : "كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء. وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء". فقط بالإيمان الحي يحافظ بطرس على موقعه لدى الرب الإله، ومن دونه يغرق في شكه وأوهانه (مت 14). بطرس هو الصخرة طالما بقي المسيح في حياته هو الصخرة. "والصخرة كانت المسيح" (اكو 10 : 4).

نكران بطرس كان للحياة لا للموت لأنه من ضعف البشرة وهذه لا تضير ~طالما على قولة بولس الرسول، قوة المسيح في الضعف تكمل (2 كو 12: 9). كبرياء بطرس وثقته المفرطة بنفسه كانا بحاجة إلى برء فكان تخلي الرب الإله عنه، تدبيراً، هو الدواء. من الآن فصاعدا، بعدما وعى بطرس حقيقة نفسه، بات بإمكانه أن يفتخر بضعفه ويقوى بالله ومن ثم يولى على كلمته نظير إرميا الذي لمس الرب فمه قائلاً: "انظر. قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتهلك وتبني وتغرس" (إر ا : 9- 10).

تعلم بطرس أن يتضع ودفع عن تواضعه بكاء مراً. بإزاء تعلقه بيسوع كان مستعداً لأن يتخلى عن كل شيء، عن كبريائه، عن كرامته وعن نفسه أخيراً. هذا وجد له سبيلاً بنعمة الله، بعدما أثبت في غير مناسبة لصوقه بالسيد. بتواضعه الزائف قال للمعلم، يوماً، لما أراد أن يغسل قدميه: "يا سيد أنت تغسل رجلي... لن تغسل رجلي أبداً فما أنبه يسوع: "إن كنت لا أغسلك فليس لك معي نصيب"، طفرت نفس بطرس. حاشا أن يكون هذا يا رب. "يا سيد ليس رجلي فقط بل أيضاً يدي ورأسي". كل ما تعلمه بطرس تعلمه في جامعة التصاقه بيسوع. هكذا صار إنساناً جديداً.

أخبار بطرس الرسول عديدة، هنا وثمة. هذه يطالع القارئ تفاصيلها عبر الأناجيل الأربعة بخاصة وكذا أعمال الرسل وبعض الرسائل وما ورد، خارج ذلك، في التراث.

أعمال الرسل بطرس كثيرة ومذكورة في أعمال الرسل والرسائل مثلاً اختيار متياس بديل عن يهوذا. ثم بعد حلول الروح القدس وقف مع الأحد عشر وخاطب اليهود والساكنين في أورشليم وشفى عند باب الهيكل المدعو الجميل رجلاً أعرج من بطن أمه، كما شهد ليسوع أمام الشعب المتعجب من آية الشفاء. وغيرها كثير.

بعد تلك الأيام صار اضطهاد عظيم على الكنيسة التي بأورشليم فتشتت الجميع في كور اليهودية والسامرة ما عدا الرسل. ثم نزل بطرس ويوحنا موفدين من الرسل إلى السامرة حيث بشر فيليبس وعمد باسم يسوع رجالا ونساء. مهمتهما كانت أن ينزلا ويصليا لأجلهم لكي يقبلوا الروح القس لأنه لم يكن قد حل بعد على أحد منهم. فلفا وضعا الأيدي عليهم قبلوا الروح القدس. وإن سيمون، رجلاً استعمل السحر، كان قد آمن واعتمد ولازم فيليبس، هذا لما رأى أنه بوضع أيدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم ليعطياه، هو أيضاً، سلطان وضع الأيدي. أجاب بطرس: "لتكن فضتك معك للهلاك لأنك ظننت أن تقتني موهبة الله بدراهم ..."(أع 8: 20).

ثم نلقى بطرس مرة أخرى، في لدة حيت شفى مفلوجاً، منذ ثماني سنوات، اسمه إينياس. وفي يافا أقام تلميذة من الموت هي طابيثا. وقد مكث في يافا أياما كثيرة عند سمعان الدباغ (أع 9: 42).

بعد تلك الأيام وجد بطرس مقبوضاً عليه من هيرودس الملك الذي قتل يعقوب أخ يوحنا بالسيف. وقد سلم إلى أربعة أرابع من العسكر ليحرسوه. فبعدما صارت من الكنيسة صلاة بلجاجة إلى الله من أجله، أخرجه ملاك الرب من السجن (أع 12).

وبدخول الأمم في كنيسة المسيح حدث جدال فيما إذا بالضرورة أن يختتنوا أم لا بين بطرس وبولس واحتدم الجدال بينهما إلى حد الصدام فعقد أول مجمع رسولي في القدس وحل الخلاف بينهما

هذا وبين الرسائل اثنتان باسم بطرس



القديس بولس الرسول

عبراني من سبط بنيامين. ولد في طرسوس الكيليكية حوالي السنة العاشرة الميلادية في إحدى الرعايا اليهودية في الشتات. هذه أقامت أمينة لتراث آبائها. اتخذ اسم شاول وتمتع، من جهة أبيه، بامتياز المواطنية الرومية. كبر في احتكاك والحضارة الهيلينية. غيرته على الناموس حملت والديه على إيفاده إلى أورشليم حيث انضم إلى شيعة الفريسيين ودرس على الربان غمالائيل الشيخ. اشترك في حقد آبائه على المسيحيين الذين اعتبرهم متعدين خطرين للشريعة. على هذا كان موافقا للذين رجموا القديس استفانوس. وكان ينفث تهددا وقتلاً على تلاميذ الرب. يقتحم البيوت ويخرج الرجال والنساء ويلقيهم في السجون. وإذ أخذ رسائل من رئيس الكهنة انطلق إلى مجمع دمشق "حتى إذا وجد أناسا من الطريق رجالا أو نساء يسوقهم موثقين إلى أورشليم" (أع 9: 2).

وتذكر قصة اهتدائه في أعمال الرسل، وكيف أصبح رسولاً للأمم وجاهر بالمسيحية وكرز في أنحاء كثيرة خلال أربع رحلات طويلة.

كانت الرحلة الأولى إلى جزيرة قبرص وانتقل خلالها من بافوس إلى بمفيليا ثم أنطاكية بيسيدية، وبعد نشر الإيمان انطلق إلى إيقونيا وبعدها عاد إلى أنطاكية السورية.

أما رحلته الثانية فكانت لتفقد الأخوة في المدن التي سبق أن زرع الكلمة فيها وزار مدن كثيرة شدد فيها على الإيمان، ووصل إلى أثينا التي كانت مملوءة أصناماً، فأخذ يكلم اليهود المتعبدين في المجمع والذين يصادفونه في السوق كل يوم. بين الذين قابلوه عدد من الفلاسفة الأبيقوريين والرواقيين. وإذ بدا لهم أنه ينادي بآلهة غريبة، لأنه كان يبشر بيسوع والقيامة، أخذوه إلى آريوس باغوس. وقف بولس في وسط المكان .خاطب المجتمعين مشيراً إلى معبوداتهم وإيجاده بينها مذبحا مكتوباً عليه: "لإله مجهول". ثم أردف: "الذي تتقونه وأنتم تجهلونه هذا أنا أنادي لكم به. الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه ... وهو لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي..، (أع 17). وبعدما حكى عن الإله الواحد كلمهم عن القيامة من الأموات . عند هذا الحد استهزأ بعضهم فيما أبدى آخرون رغبة في سماع المزيد. وقيل التصق به قوم وآمنوا. منهم ذيونيسيوس الآريوباغي وامرأة اسمها دامرس وآخرون .

من أثينا انتقل بولس إلى كورنثوس, ثم غادر كورنثوس إلى أنطاكية . عرج في طريقه على أفسس قليلاً وكرز باقتضاب في مجمعها ثم تركها بعدما وعد الذين سمعوه باهتمام أن يعود إليهم قريبا. أمضى في أنطاكية بعض الوقت ثم خرج في رحلة تبشيرية ثالثة.

في الرحلة التبشيرية الثالثة اجتاز غلاطية وفرجينيا مثبتاً إيمانهم ثم توجه إلى أفسس هناك أتم تعليم المؤمنين الذين اهتدوا على يد أبلس ثم عمدهم. وبعدها انتقل إلى كورنثس ومقدونيا

في المدينة المقدسة استقبل الإخوة بولس بفرح. وإذ اجتمع إليه الشيوخ عند يعقوب، عرض عليهم بالتفصيل كل ما فعله الله بين الأمم بواسطة خدمته. فمجدوا الرب.

وحاك اليهود مؤامرة على بولس ليقتلوه فدرى بها الأمير ونقله، محفوظاً بأعداد من العسكر، إلى قيصرية، إلى فيليكس الوالي. فانحدر حنانيا رئيس الكهنة مع الشيوخ وعرضوا للوالي ضد بولس . بقي بولس مسجونا في قيصرية مدة سنتين إلى أن خلف فيليكس وال آخر هو فستوس. هذا عرض على بولس أن يصعد إلى أورشليم ليحاكم هناك لديه. قال ذلك لأنه أراد أن يودع اليهود منة . أدرك بوس أن فسترس مزمع أن يسلمه إلى اليهود فرفع دعواه إلى قيصر فأجيب إلى طلبه.

أبحر بولس وبعض التلاميذ في عهدة قائد مئة من كتيبة أوغسطوس اسمه يوليوس. مروا بصيدا ونزلوا إلى ميراليكية حيث وجدوا سفينة إسكندرية مسافرة إلى ايطاليا. لم يبلغوا جنوبي كريت إلا بصعوبة بالغة. وبعدها ذاقوا المرار حتى وصلوا إلى رومية بعد بضع محطات. أتى الأخوة في رومية لاستقباله في فورون أبيوس والثلاثة الحوانيت. وقد أذن لبولس أن يقيم وحده مع عسكري كان يحرسه وتسنى له أن يستقبل زائريه بحرية. فترة الاعتقال هذه استمرت سنتين كتب بولس خلالها رسائل إلى كنائس كولوسي وفيليبي وأفسس عارضاً لعمق سر المسيح المخبوء في الله منذ البدء والمكشوف في ملء الأزمنة .

ويظن من التراث أن محاكمة الرسول لدى قيصر انتهت بإطلاق سراحه وأنه ذهب إلى أسبانيا كما كان يرغب (رو 15 : 24). وثمة من يقول إنه قام، بعد ذلك، برحلة أخرى إلى الشرق ومر بكريت وآسيا الصغرى وترواس ومقدونيا. كذلك يبدو أنه أوقف من جديد في حدود العام 67 م في ظروف لا نعرفها، فاقتيد إلى رومية مع لوقا وعانى أسراً قاسياً، ثم حوكم كمواطن روماني وجرى قطع رأسه على طريق أوستيا، خارج المدينة .

يشار إلى أن هامتي الرسل بطرس وبولس محفوظتان في بازيليك القديس يوحنا لاتران . بعض جسده تح...

[ قراءة كاملة ]

تعاليق: 0

نقل رفات القديسَين الصانعَي العجائب والعادمَي الفضة كيروس وي

الخميس يوليو 10, 2008 11:44 pm من طرف Admin

نقل رفات القديسَين الصانعَي العجائب والعادمَي الفضة كيروس ويوحنا (القرن الخامس الميلادي)



28/6شرقي (11/7 غربي)




نحتفل بعيد القديسين كيروس ويوحنا في ا3كانون الثاني. استشهادهما كان في مطلع القرن الرابع الميلادي. بعدما قضيا للمسيح جاء مسيحيون أتقياء وأخفوا جسديهما في كنيسة القديس مرقص في الإسكندرية خشية أن يكونا عرضة للتدنيس بأيدي الوثنيين.

ومرت السنون طويلة وانتُسي الأمر إلى أن جاء يوم، زمن الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الصغير، كان فيه القديس كيرس الإسكندري، إثر اعتلائه العرش الأسقفي خلفاً لخاله ثيوفيلوس على الإسكندرية، أقول كان يصلي إلى الله بدموع ويسأله كيف يكافح الطقوس الوثنية، لا سيما طقس ايزيس الشافية في مينوتيس بقرب كانوبي أو أبو قير الحالية، فإذا بملاك يظهر له ويأمره بنقل رفات القديسين الشهيدين كيروس ويوحنا إلى كنيسة مكرسة للقديسين الإنجيليين كان ثيوفيلوس قد شيدها غير بعيدة عن الهيكل الوثتى. للحال جمع الأسقف القديس كهنته والشعب. وبعد أن أطلعهم على الرؤيا سار على رأس موكب مهيب إلى كنيسة القديس مرقص حيث كشف الغطاء عن ضريح القديسن الشهيدين الذي كان قد انتُسي. كانت الرفات غير منحلة وهي تتلألأ بنعمة الروح القدس. جعلوها على عربة. وبالشموع والبخور والأناشيد والتسابيح نقلوها إلى منوتيس. للحال جرت العجائب بها، شفاء للمرضى وإطلاقاً للممسوسين وبصراً للعميان وسيراً للمقعدين كما في أيام الرب يسوع. فلما أودعت الرفات كنيسة القديسين الإنجيليين ولى الإبليس الذي كان مقيماً في هيكل ايزيس الأدبار هلعاً وجاء الكهنة الوثنيون وقد عاينوا العجب ليلقوا بأنفسهم عند قدمي رئيس الأساقفة سائلين العماد. ثم بمرور الزمن غار الهيكل المهجور في الرمال، فيما اجتذب هيكل القديسين الشهيدين حشوداً متزايدة من الحجاج من أقاصي الإمبراطورية طلباً لعونهما. وقد شيد حول الكنيسة عدد من المضافات استيعابا لهؤلاء الحجاج. في كل حال كان المرضى، بعامة، يمضون الليل بقرب ضريح القدسين فيدهنون بالزيت ويرتشفون مياه النبع الجاري في الخارج. لم تكن العجائب الحاصلة هناك لتحصى. وكثيراً ما كان كيروس ويوحنا يُظهران للمرضى كيفية حصولهم على الشفاء ويتراءيان لهم في الحلم واليقظة .

تعاليق: 0

القديس البار شمشون المضيف (القرن 5/6م)

الخميس يوليو 10, 2008 12:34 am من طرف Admin

القديس البار شمشون المضيف (القرن 5/6م)



27/6شرقي (10/7 غربي)



هو من إحدى عائلات النبلاء في رومية ونسيب سلالة القديس قسطنطين الكبير. درس علوم زمانه، لا سيما الطب. رأفته هي التي دفعته في هذا الاتجاه. مشهد الألم والبؤس كانت تهتز له نفسه. اعتاد أن يستقبل المرضى والمحتاجين في دارته ويوفر لهم، بمحبة كبيرة، ما يلزمهم، إضافة إلى الصلاة والإيمان. إثر وفاة والديه، وزع ثروته الهائلة وصار حراً من كل تعلق بالأرضيات. رغب في تجنب تقدير الناس له فغادر إلى القسطنطينية. أقام في منزل فقير انكب فيه على الصلاة والسكون، متابعاً عمل الإحسان وجمع المرضى والعناية بهم. اهتم، بخاصة، بالمرضى غير القابلين للشفاء أو ممن يعانون أسواء يمجّ سواه من الأطباء معالجتهم: البرص والمخلعين والعميان والممسوسين، حتى ذاع صيته في كل المدينة وأضحى بيته ملجأً لليائسين .

بعد قليل من سيامته كاهناً، في سن الثلاثين، بيد البطريرك القديس ميناس (25 آب )»، شفى من مرض خطير، الإمبراطور يوستينيانوس. هذا كان قد عجز الأطباء عن معالجته، لكنه أخطر في الحلم أن يستدعي القديس إلى قصره. كان كافياً لشمشون أن يضع يده على موضع الألم ليشفي الإمبراطور للحال. وإذ رغب قديس الله في الهرب من المديح جعل على المريض قليل من المرهم حتى لا تُنسب الأعجوبة إلى فضيلته. لم يدر الإمبراطور كيف يكافئ رجل الله فأراد إغراقه بالذهب فأجابه: "أتريد أن تقدم لي ما سبق أن هجرته حباً بالمسيح؟" ثم اقترح عليه أن يستعمل المال لتشييد مستشفى بقرب الكوخ الذي أقام فيه ليتسنى له أن يقتبل، بلياقة، المرضى والمساكين. اهتم الإمبراطور بالأمر وكلف عماله الذين كانوا قد أنجزوا بناء كنيسة الحكمة المقدسة بتشييد مبنى فسيح فخم شمالي الكنيسة الكبرى قليلاً. عرف المكان بـِ "مأوى شمشون". أدار القديس المؤسسة بتجرد لا نظير له جاعلاً نفسه في خدمة إخوته المتألمين نظير الملاك لدى الرب الإله. هذه المؤسسة المثالية ضمت العديد من الأطباء المختصين وكان الرهبان يقومون بالخدمة فيها. وقد خصها الإمبراطور بمداخيل وافرة لا لسد حاجاتها الاستشفائية وحسب بل لتوزيع الطعام واللباس على الغرباء والمحتاجين بسخاء أيضاً.

بعد سنين طويلة من الخدمة الرسولية الطبية رقد القديس شمشون بسلام في سن متقدمة. ووري الثرى في كنيسة القديس موكيوس حيث اعتاد أطباء بيزنطية، في يوم عيده، أن يكرموه شفيعاً لهم. في المأوى كانت تكرم عصاه وبطرشيله وثيابه الكهنوتية الأخرى.

هذا وقد جرت في المكان عجائب عديدة، وسُججل ظهور القديس مرات منفرداً أو برفقة القديسين العادمي الفضة قزما ودميانوس ليشفي المرضى.

تعاليق: 0

القديس البار داود التسالونيكي (القرن السادس الميلادي)

الثلاثاء يوليو 08, 2008 11:42 pm من طرف Admin

القديس البار داود التسالونيكي (القرن السادس الميلادي)



26/6شرقي (9/7 غربي)


هجر داود موطنه منذ وقت مبكر، وموطنه كان بلاد ما بين النهرين. كذلك نبذ كل تعلق بالعالم وحمل صليبه وتبع السيد. صار راهباً في دير القديس ثيودوروس ومركوريوس المسمى دير الكوكولاتيس أي الرهبان ذوي المعاطف بقبعة الرأس، في تسالونيكية. تصدى لتوثبات الجسد بنسك زائد مسترشداً بالكتب المقدسة وحياة القديسين. القديسون العموديون أمثال القديس سمعان الكبير وسمعان العجيب ودانيال وباتابيوس أثاروا إعجابه. وإذ اشتعل رغبة في الاقتداء بهم تسلق شجرة لوز كانت إلى يمين الكنيسة واستقت على غصن كعمودي من نوع جديد. جعل نفسه مشهداً للملائكة والبشر وكابد، بصبرٍ، قسوة الأحوال الجوية: الأرياح تخبطه والشمس تحرقه والمطر يبلله والصقيع يصفعه والثلج يغمره. كان محروماً من الاستقرار دون العموديين على أعمدتهم. حط على غصن نظير عصفور ناهداً إلى ربه ليل نهار، يرفع الأنغام الحلوة لصلواته وتسابيحه دونما كلل .

صار رجال أتقياء غيارى على الفضيلة تلاميذ له ورجوه أن ينزل عن محط العصافير ليرشدهم إلى مراقي الحياة الرهبانية. جواب داود لهم كان أنه لن ينزل قبل ثلاث سنوات بعد أن يكون قد تلقى من ربه علامة. فلما انقضت الفترة الموعود بها حضره ملاك الرب وأعلن له أنه قد حظي برضى الله لنمط حياته السماوية وأن الوقت آن لينزل ويعتزل في قلاية قبل أن يسند إليه ربه مهمة أخرى. كشف داود عن الرؤيا لتلاميذه الذين أعدوا له كوخاً صغيراً ثم أنزلوه من الشجرة بحضور دوروثيوس، رئيس أساقفة تسالونيكية وحشد من الإكليريكيين. جرى الاحتفال بالقداس الإلهي ثم دخل القديس معتزله مواكبا بالتراتيل والتسابيح. كانت صلاته متواترة وبلا تشتت لذلك اقتنى من لدن الله فيضاً من النعمة وحظوة لدى الله.

ذات ليلة عاين الجنود من على السور نارا تخرج من نافذة قلايته. فلما حل الصباح، ذهبوا إليه فوجدوا الكوخ ولما يلحقه أذى ورجل الله سليما معافى فانذهلوا. تكرر حدوث ذلك حتى أمكن كل المدينة أن تعاين وتشهد. أحد السكان، واسمه بلاديوس، عاين العجب أكثر من مرة فقال: "إذا كان الله ليضفي على خدامه مثل هذا المجد، في هذا الدهر، فأي مجد يدخره لهم في الدهر الآتي حين تتلألأ وجوههم كالشمس؟" غادر بلاديوس إلى مصر وصار راهباً هناك .

هذا المجد الإلهي الذي عاينه داود أعطاه الرب الإله به القدرة على طرد الأرواح الشريرة ورد البصر للعميان وشفاء المرضى بذكر اسم المسيح حتى بات لسكان المدينة كلها ملاكا حارساً.

في ذلك الحين، هددت الجحافل المتحالفة للسلافيين والآفار التي اجتاحت وفتكت بأكثر مقدونيا، أقول هددت سيرميوم وهي مقر حاكم إليريكوم. فكتب هذا إلى متروبوليت تسالونيكية، أريستيذيس، يقترح عليه أن يوفد إلى الإمبراطور يوستنيانوس سفيراً رجلاً فاضلاً، يسأله نقل مقر الحاكم إلى تسالونيكية التي تقوى أسوارها على كل تدابير البربر. وإذ جمع الأسقف الأعيان والإكليريكيين وطرح عليهم المسألة هتفوا بصوت واحد أن داود الحبيس هو الوحيد الذي يستحق أن يمثلهم لدى الملك. أما القديس فتذرع بأنه تقدم في السن وأبى، أول الأمر، أن يسجيب، لكنه عاد وتذكر رسالة الملاك فأذعن وتنبأ بأنه سوف يغادر إلى ربه عند عودته، على بعد مئات قليلة من الأمتار عن قلايته .

خرج داود من قلايته فسجد له كل مواطني تسالونيكية لما عاينوا طلته المهيبة: شعره ولحيته كانا متدليين إلى قدميه، ووجهه كوجه إبراهيم، أبي المؤمنين، يشع بالمجد. أقلع برفقة اثنين من تلاميذه إلى القسطنطينية. كان الإمبراطور غائباً لما بلغ القصر. استقبلته الإمبراطورة ثيودورة وسألته الصلاة من أجل خلاص الإمبراطورية والمدينة. فلما عاد الإمبراطور وعلم بأن رجل الله كان في القصر، جمع مجلس الشيوخ ليسمع له. وقد قيل أن القديس داود أخذ جمراً بيديه وجعل عليه بخوراً وبخر العاهل وكل المشيخة ولما يحترق. أثر حضور هذا الشيخ الجليل في نفس الإمبراطور أيما تأثير واستجاب طلبته في شأن انتقال الحاكمية إلى تسالونيكية ثم أطلقه إلى وطنه بعدما أضفى عليه علامات الرفعة.

لما صارت السفينة بمحاذاة منارة تسالونيكية، في موضع يمكن منه مطالعة دير القديس، أعلن داود لتلميذيه أن ساعته قد دنت. فبعدما أعطاهما قبلة السلام ورفع إلى ربه صلاته الأخيرة أسلم نفسه المغبوطة بين يدي الله. كان ذلك حوالي العام 540م. ومع أن الريح كانت عاصفة إلا أن الباخرة جمدت في مكانها وانبعثت من الموضع رائحة بخور عطرة فيما ترددت تراتيل سماوية. فلما توقفت عادت السفينة فتابعت سيرها. المتروبوليت وكل السكان استقبلوا القديس على الشاطئ. وانسجاماً مع رغبته المعبر عنها سلفاً واروه الثرى في ديره .

عجائب عديدة جرت برفاته عبر الأجيال. نقله اللاتين، خلال الاحتلال اللاتيني لتسالونيكية، سنة 1222م، إلى بافي الإيطالية. وقد أعيد إلى كنيسة تسالونيكية سنة 1978م.

يشار إلى أن دير القديس داود كان خارج المدينة، قريباً من الأسوار وأن الدير الذي يعرف باسمه اليوم إن هو سوى دير لاتوموس القديم.

تعاليق: 0

القديسة الشهيدة في العذارى فبرونيا النصيبية (القرن 3/4م)

الإثنين يوليو 07, 2008 11:39 pm من طرف Admin

القديسة الشهيدة في العذارى فبرونيا النصيبية (القرن 3/4م)



25/6شرقي (8/7 غربي)


كانت فبرونيا عذراء في نصيبين زمن الإمبراطور ذيوكليسيانوس قيصر، وكانت واحدة من خمسين عذراء عشن حياة مشتركة في عهدة بريانا الحكيمة. ورد أنها أفرزت لحياة العذرية منذ أن كانت في الثانية من عمرها. وقد جمعت في شبابها جمال النفس إلى جمال الطلعة.

في ذلك الزمان سارت من رومية إلى الشرق قوة عسكرية كبيرة بقيادة ليسيماخوس وعمه سالينوس. كان الإمبراطور ذيوكليسيانوس قد وعد ليسيماخوس بتعيينه حاكماً لرومية خلفاً لأبيه أنثيموس. شرطه كان أن يُثبت ولاءه لقيصر بضرب المسيحيين بقسوة، لا سيما وأن إشاعات سرت أن والدة ليسيماخوس المسيحية قد أثرت فيه واستمالته إليهم. ليسيماخوس كان متعاطفاً مع المسيحيين ولا يرغب في ملاحقتهم. رغم ذلك أخذ بوعود القيصر وتأثير عمه سالينوس الذي كان وثنيا. بلغت الحملة حدود سوريا مع بلاد ما بين النهرين، في تدمر. هناك بطش سالينوس بعدد كبير من المسيحيين وسرى صيته كسفاح. هذا آلم ابن أخيه فسعى إلى إخطار المسيحيين سلفاً، حيثما توجهت القوة العسكرية، ليتواروا قبل بلوغ العسكر أماكنهم .

فلما كانت الحملة على أهبة دخول نصيبين أخطرت العذارى فتوارين إلا ثلاثة منهن بريانا وفبرونيا وتوماييس. اقتحم العسكر المكان وهددوا بريانا بالموت إذا لم تكشف لهم أين اختبأت العذارى الباقيات. ألقت فبرونيا بنفسها عند أقدام العسكر ورجتهم أن يقتلوها هي أولاً لأنها لم تشأ أن تشهد موت أمها في المسيح. هنا بلغ الضابط بريموس المكان، وهو الذي كان قد كلفه ليسيماخوس بالرأفة بالمسيحيين، فصرف الجند ونصح بريانا ومن معها بالتواري. الكل عاين ما كانت عليه فبرونيا من جمال الطلعة. فلما بلغ سالينوس خبرها استقدمها وأرادها زوجة لابن أخيه فلم تشأ لأنها، كما قالت، موعودة لختن سماوي ينتظرها في قصره في السماء. هذا أغاظ سالينوس فعراها وعرضها للسخرية والتعذيب وبتر الأعضاء وأخيراً قطع رأسها. فلما درى ليسيماخوس بما جرى أرسل وجمع بقاياها وقدمها لبيت العذارى. وقد ورد أن لبسيماخوس وعدداً من الجنود اعتمدوا واقتبلوا حياة العذرة.

تعاليق: 0

استفتاء

هل تؤيد/ي إعادة البطريرك إيرينيوس إلى السدة البطريركية؟

 
 

استعرض النتائج

من على الخط ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر


الأعضاء المتواجدون حالياً في هذا المنتدى: لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 6 بتاريخ الإثنين يناير 21, 2008 9:36 pm

احصائيات

هذا المنتدى يتوفر على 29 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو سلامه العابودي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 314 موضوع في هذا المنتدى في 292 موضوع