القديس افثيميوس الكبير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القديس افثيميوس الكبير

مُساهمة  Admin في السبت فبراير 02, 2008 1:38 am

القديس افثيميوس الكبير


20/ 1 شرقي (2 /2 غربي)

كتب سيرة القديس إفثيميوس الكبير أحد تلامذة القديس سابا، الراهب كيرللس سكيثوبوليوس (البيساني). بناء لطلب القديس يوحنا الهدوئي (8 كانون ثاني) وإثر معاينته القديسين إفثيميوس وسابا في رؤيا وتلقيه العون والبركة من القديس إفثيميوس.

جلس كيرللس ليكتب فلم يُؤْتَ الكتابة. فجأة أتاه القديسان في رؤيا متجلببين بالجلباب عينه فقال سابا لإفثيميوس: "هوذا كيرللس يمسك بالدَرج ولم يباشر الكتابة بعد!" فأجابه إفثيميوس: "أنى له أن يُتم واجباً كهذا ولم تنزل عليه بعد نعمة إلهية ترشد خطاه!". فأردف سابا: "هبه أنت نعمة، كهذه، أيها الأب القديس!". فجعل إفثيميوس يده في حضنه وأخرج إناء مرمرياً فضياً ناعماً وغمس فيه أداة في طرفها ريشة ثلاث مرات ومدّها لكيرللس. فبدت في فمه سائلاً كزيت الزيتون، مذاقه من الحلاوة. ثم صحا وكانت نكهة السائل بعد في فمه. وإذ امتلأ من مسرة الله باشر بكتابة السيرة.

ولد القديس افثيميوس قرابة العام 377م في ملاطية الأرمنية زمن الامبراطور غراتيانوس، قرب نهر الفرات. اسم أبوه بولس واسم أمه ذيونيسيا، كانا بلا ذرية سنوات طويلة، وقد دأبا على الابتهال إلى الله أن يمنّ عليهما بطفل. فقبلت طلبتهما بمولود ذكر أسمياه إفثيميوس أي مسرة. هذا نذراه إلى الله من قبل أن يولد. رقد أبوه وهو في الثالثة. فقدمته امه للكنيسة واقتبلت هي الشموسية.

قضى افثيميوس سنوات الفتوّة في دراسة الكتاب المقدس وتتلمذ على يد أحد الآباء وكان اسم معلمه أكاكيوس، الذي اصبح اسقفًا على ملاطية فيما بعد. وقد سامه معلّمه كاهنًا وكلّفه العناية بالأديرة التابعة لأبرشيته. أحب إفثيميوس الهدوء وكان يعتزل كثيراً في الجبال والبراري.

قصد اورشليم للحج وهو في التاسعة والعشرين من عمره. بعد ذلك توجه الى منطقة فارا التي تبعد سبعة أميال عن اورشليم حيث تعرف على ناسك وهو القديس ثيوكتيستوس (تعيد له الكنيسة في 3 ايلول). بعد خمس سنوات توجه الرفيقان الى الصحراء، فأقاما فيها زمنًا، فلما ذاع صيتهما وكثر طلاّب الرهبنة ابتنى "لافرا" عهد بعنايتها الى ثيوكتيستوس - "لافرا" هو مجموعة قلالٍ للمتوحدين حول مركز يضم كنيسة -. اما افثيميوس فاختلى في مغارة وكان يرشد المقبلين اليه والمعترفين لديه معلمًا اياهم الحياة في المسيح.

باسم يسوع المسيح كانت تجري على يده حوادث شفاء كثيرة. أحداها انه شفى ابن احد زعماء البدو، كان يُدعى ترافون عانى من ضغطة شيطانية فانشل نصفه الأيمن، فآمن عدد كبير منهم بالمسيح وطلبوا العماد من يد افثيميوس. للحال جعل قديسنا من زاوية الكهف مكانًا للمعمودية، فاعتمد والد الصبي ودعي بطرس، وكذلك زوج أخته ويدعى ماريس... وقد علّمهم ووعظهم، ثم قاموا وارتحلوا إلى ماريس الذي ترهب وهو صار فيما بعد رئيسًا للافرا. وقد ورد ان العديد من البدو اهتدوا واعتمدوا بفضل بطرس، الذي سيم اسقفًا عليهم.

وتقاطر الناس إلى إفثيميوس قديس الله من كل صوب وطلب الكثيرون البرء على يديه. فلما اشتدت وطأتهم غادر المكان سراً لأنه أحب السكون، ورافقه راهب يدعى ذوميتيانوس. وقصد مكاناً بقرب روبا وصعدا قمة مردان مقابل البحر الميت (التي هي مسعدا، مكان انطلاق ثورة المكابيين). هناك بنى كنيسة وقلاية. وهناك أيضاً اهتدى الناس عليه، وقدموا له ولداً عذبه الشيطان، فأنقذه القديس من وطأة الشيطان. ثم بعد فترة عاد إفثيميوس إلى اللافرا في فارا.

في ذلك الزمان تاه مجموعة أربعمائة من حجاج بلاد الأرمن. فبلغوا لافرا القديس أفثيميوس. فطلب أفثيميوس من تلميذه ذومتيانوس استضافتهم. فأجابه تلميذه ولكن لا طعام لنا ولا ليوم واحد‍. فقال له القديس: اذهب يا بني وانظر كم تختلف أفكار الناس عن نعمة الله وقدرته" فخرج التلميذ إلى المخزن. ولما راح يفتح الباب لم يقدر، فطلب مساعدة فجاء رهبان آخرون ليساعدوه فلما فتحوا الباب وجدوا الخير في المخزن فائضاً.

وصل عدد الرهبان في اللافرا قرابة الخمسين. أحدهم أوكسنديوس، حافظ البهائم، لم يكن مطيعاً. فنبّهه الإخوة وكذلك القديس فلم يرتد. فقال له القديس سوف تلقى ثمرة عصيانك بعد قليل. وإذا بروح الخوف يستبد به لدرجة أن قواه خارت وسقط أرضاً. فأقامه قديس الله وشفاه، بنعمة الله، ووعظه فاتعظ واستقامت قناته.

عرف أفثيميوس بصرامة منهاج عيشه، خمسة أيام في الأسبوع لم يكن يأكل ولا ينطق بكلمة إلا عند الضرورة القصوى. ولا اعتاد النوم ممدداً بل جالساً أو معلقاً بحبل في زاوية القلاية. كان نومه قليلاً وينادي النوم قائلاً: "هيا، أيها العبد الشرير‍"

لما بلغ القديس السادسة واالسبعين نزل من الروبا إلى اللافرا وخدم سر الشكر، القداس الإلهي، وكان سبتاً. بضعة أشخاص كانوا محتفين به كتلميذه ذومتيانوس وترافون البدوي. فلما بلغت الخدمة حدّ الترنيمة المثلثة التقديس، فجأة نزلت نار من السماء وغلّفت القديس وتلميذه ذومتيانوس، من تلك اللحظة حتى نهاية خدمة القداس الإلهي. وفي كثير من الأحيان عندما كان يخدم صلاة الشكر كان يلاحظ الرهبان أن ملائكة سماويين كانوا يأتون ويعاونونه في الخدمة كخدام خدمة (شمامسة).

كذلك كانت نعمة الله مميزة للقديس أفثيميوس، كانت لديه نعمة قراءة الآخر. أي أتاحت له معرفة الجميع واحداً واحداً من مجرد منظرهم كما في مرآة.

لما بلغ افثيميوس الثانية والثمانين أتى اليه المغبوط سابا المتقدّس (تعيد له الكنيسة في 5 كانون الاول) راغبًا في الانضمام اليه، فعرف افثيميوس بنعمة من الله على اية قامة سوف يكون سابا في حياته. واذ لم يقبله لصغر سنه بعث به الى ثيوكتيستوس قائلاً: "اقبل هذا الشاب وأرشده وقدْه باهتمام في دروب الرب، لأنه يبدو لي انه سوف يتقدّم تقدّمًا كبيرًا في الحياة الروحية".

إذ كانت للقديس دالة عند الله عرف عن خروجه العتيد إلى ربه، يوم عيد القديس أنطونيوس الكبير أمر الرهبان بإقامة السهرانية، وفي الصباح جمع الجميع حوله وخبّرهم عن موعد رقاده وهو يوم السبت أي بعد ثلاث أيام. هكذا رقد في سلام بالرب ممتلئًا أيامًا، ستة وتسعين عامًا. كان ذلك في 20 كانون الثاني من السنة 374م. وفي هذا اليوم حددت كنيستنا المقدسة يوماً لتذكاره.

اليوم، مازال دير القديس أفثيميوس موجوداً إلا أنه خال من الرهبان، يقع في وسط مستوطنة يهودية جديدة، ولا يسمح للمسيحيين أو للكهنة بزيارة المقام.

تعيّد له كنيستنا الأرثوذكسية في العشرين من شهر كانون الثاني.

الأبوليتيكية على اللحن الرابع

ابتهجي طرباً أيتها البرية التي لم تلد. وافرحي مسرورة يا مَن لم تعانِ مخاضاً فإنَّ رجل رغائب الروح الإلهي كثّر أولادك. وقد غرسهم بحسن العبادة. وأنماهم بالإمساك لكمال الفضائل. فبتضرعاته أيها المسيح امنح السلام لحياتنا.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 02/01/2008
العمر : 28
الموقع : www.orthodox.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.orthodox.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى