ذهب ارينيوس لكن الخطر على ممتلكات الكنيسة في فلسطين يتزايد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذهب ارينيوس لكن الخطر على ممتلكات الكنيسة في فلسطين يتزايد

مُساهمة  Admin في السبت يناير 26, 2008 4:54 pm

ذهب ارينيوس ... لكن الخطر على المملتكات الأرثوذكسية في فلسطين يتزايد

السبيل - محمد النجار
بتاريخ: 31/10/2005

بإقالة البطريرك السابق للكنيسة الارثوذكسية «ارينيوس» نهائيا بعد قرارا محكمة العدل العليا الاسبوع الماضي برد دعواه التي رفعها على الحكومة الاردنية لمصادقتها على قرار المجمع المقدس باقالته، تكون صفحة هامة من صفحات املاك البطريركية الارثوذكسية في القدس قد طويت.

لكن طي هذه الصفحة لا يجعل برأي مختلف الاطراف الارثوذكسية عقارات البطريركية في مأمن من السيطرة الاسرائيلية عليها، لا سيما ان هناك توكيلات صادرة عن البطريرك السابق «ارينيوس» لمديره المالي «باباديموس» اعطت الاخير الحق في توقيع عقود تأجير تصل حد التمليك، لكن هناك طعنا امام المحكمة العليا الاسرائيلية بان التوكيلات الممنوحة من قبل ارينيوس لباباديموس «مزورة» وتم الحصول عليها بالغش والخداع، فيما لا تتوقع الاطراف الحريصة على املاك البطريركية الحصول على قرار «نزيه» من المحكمة الاسرائيلية، الا ان هناك من يتهم البطريرك الجديد بانه يساهم في ضياع هذه الاملاك من خلال رفضه التوجه الى المحكمة الاسرائيلية بصفته البطريرك الحالي للكنيسة، في الوقت الذي يتوجه فيه البطريرك السابق ارينيوس لنفس المحكمة في محاولة لاستعادة هذه الاملاك. وقبل ان نبدأ بالتداعيات الحالية سنتوجه لعرض المشكلة من اساسها، من خلال لقاءات اجريناها مع اطراف ذات علاقة بالقضية.

ارينيوس.. طرف في المؤامرة ام ضحية لها؟

البداية تنظلق من البطريرك المعزول «ارينيوس» الذي جاء عزله من المجمع المقدس باعتبار انه فرط في املاك البطريركية في القدس وهي العقارات في باب الخليل، والتداعيات السابقة افضت الى عزله وتنزيل رتبته الى «كاهن»، ومن ثم تعيين البطريرك الحالي «ثيوفولوس» بالاجماع، وما تبع ذلك من مصادقة الحكومتين الاردنية والفلسطينية وفقا لقانون يحكم الكنيسة منذ عام 1958، ورغم اعتراض ارينيوس على هذا القرار امام محكمة العدل العليا في عمان الا ان الاخيرة ردت دعواه ليصبح قرار عزله وتعيين خلفه نهائياً.

لكن احد كهنة البطريركية الذي قابلته «السبيل» في عمان الاسبوع الماضي واسمه ايضا «ارينيوس» قال ان ما حدث مع البطريرك السابق كانت عملية خداع قام بها المدير المالي للبطريركية باباديموس «المختفي عن الانظار منذ اشهر» واشترك بها معه سبعة كهنة وسكرتير في البطريركية لا يزالون على رأس عملهم الى الان.

ويقول ارينيوس في حديثه لـ«السبيل»: «التأجير او البيع في الكنيسة الارثوذكسية يحتاج الى مسألتين: الاولى توقيع البطريرك، ومن ثم تصديق المجمع المقدس على ما يوقعه البطريرك، ولم يحدث أي من هذين الامرين، فالبطريرك لم يوقع على بيع او تأجير أي وقف للكنيسة، كما ان المجمع المقدس لم يعرض عليه أي عقود، ولكن الذين تعنيهم هذه المشكلة قاموا بالتعاون مع سبعة من الكهنة داخل الكنيسة الذين لهم علاقات مع الاسرائيليين من اجل تحقيق نتائج في هذا المجال.

ويضيف: «الشيء الوحيد الذي حدث هو ان ارينيوس قام بتوقيع وكالة للمحاسب باباديموس، وكان ارينيوس يعتقد ان هذه الوكالة لغايات تأجير دكان لشخص فلسطيني مسلم من سكان القدس، وتم تسجيل هذه الوكالة في محضر تحت رقم (397) وتم ايداعها لدى سكرتير ارينيوس، وهذا الاسلوب جرى اعتماده لبيع وتأجير محال في فترات ولاية البطاركة السابقين، ولكن في هذه الحالة كان هناك خطأ في الوكالة التي تم توقيع ارينيوس عليها، وانه تعرض لعملية خداع من قبل باباديموس».

الكاهن ارينيوس يؤكد ان البطريرك ارينيوس لم يكن متواطئاً مع باباديموس، بل انه قال ان «سكرتير البطريرك هو من كان عليه ان يعرف مضمون الورقة التي وقع عليها ارينيوس، لكن الغريب انه لم يخبر البطريرك بمضمونها بل انه لم يحتفظ بنسخة من الوكالة التي وقعها ارينيوس».

اللافت في حديث الكاهن المقرب لارينيوس المعزول ليس فقط نفيه التهم عن البطريرك السابق، بل اتهامه لما اسماه بـ«عصابة» مكونة من سبعة كهنة وسكرتير البطريركية ويقول ان هؤلاء لا يزالون على رأس عملهم ولم يعزل أي منهم، وهو ما يدعوه للقول ان «املاك الكنيسة لا تزال في خطر في ظل وجود هذه العصابة حول البطريرك الحالي».

مجلي: تصرفات مريبة للبطريرك الحالي

الكاتب والصحفي نظير مجلي، الذي يؤكد انه يبحث في المحافظة على الاملاك الارثوذكسية سواء التي تم بيعها او بقية املاك البطريركية والتي تشكل نسبة (7%) من مساحة فلسطين التاريخية والممتدة من اقصى شمال فلسطين الى اقصى جنوبها، سواء كان ذلك عبر البطريرك المعزول ارينيوس او البطريرك الحالي ثيوفولوس.

لكن مجلس يتحدث عن «سلسلة تصرفات مريبة» للبطريرك الحالي، ويقول: «لا يقلقني كثيرا الان الا موضوع استرجاع العقارات التي جرت فيها الصفقة، وكل من يساعدنا في الوصول الى قرار افضل سواء في المحكمة او أي طريق لاسترجاع العقارات سنقف الى جانبه».

ويضيف: «مشكلتنا ان البطريرك ارينيوس وافق على خوض هذه المعركة ويذهب الان للمحكمة الاسرائيلية العليا لتقديم كل ما لديه من اجل الغاء هذه الصفقة، بينما البطريرك الجديد يرفض رفضا قاطعا الانضمام لهذه الدعوى، وهو ما قد يؤدي الى اتخاذ قرار سيئ في المحكمة مع انني لا اثق بهذه المحكمة أنها ستتخذ قرارا نزيها، ولكن ان حدث واتخذت قرارا نزيها فاننا بحاجة لظهور الرجلين (ارينيوس وثيوفولوس) في المحكمة، وهذا خوفا من ان يقال للبطريرك المعزول انك معزول وبأي حق تأتي للمحكمة؟».

وحول ارينيوس واتهام المجلي بانه من المدافعين عنه رغم اتهام الاخير بالخيانة من قبل المرجعيات الارثوذكسية يقول مجلي: «ما حدث مع ارينيوس في الماضي والتساؤلات ان كان خائنا ام بائعا للعقارات، فهذه مسألة ستثبت فيما بعد، وقضيتي معه ليس انه بريء ام لا وانما استرجاع العقارات».

تقرير لجنة التحقيق القانونية المشكلة من السلطة الفلسطينية..

ويدعم نظير مجلي حديثه هذا باشارته الى تقرير اللجنة القانونية التي شكلتها السلطة الفلسطينية (وحصلت السبيل على نسخة منه) وضمت المحاميين الياس خوري وجواد بولص، فهناك استنتاج للجنة ان ارينيوس لم يشترك في بيع العقارات ولكنهم لا يبرأونه من انه اهمل من خلال اعطائه توكيلا لرجل لا يعرفه الا من سنتين للتصرف في كل العقارات.

استمرار التنازل عن املاك الكنيسة من قبل ثيوفولوس

ويقول نظير مجلي ان هناك تصرفين مريبين للبطريرك ثيوفولوس، ويضيف: « القضية الاولى تتعلق بقطعة ارض مساحتها 60 دونما موقوفة للطائفة العربية الارثوذوكسية في بلدة اسمها كفر سميع وهي بلدة درزية يعيش فيها الدروز والمسيحيون أخوة، ولكن الظروف في «اسرائيل» تعرفونها وهي ان الدروز ينفذون خدمة اجبارية في الجيش، وكل من يخدم في الجيش تعطيه «اسرائيل» قطعة ارض ليبني عليها بيتا، وبما ان المسيحي لا يخدم في الجيش مما يعني انه ليس لديهم اراض، في هذه الحالة هناك ارض يمكن ان يستفيد منها المسيحيون في كفر سميع».

ويلفت الى انه تم تخصيص (14) دونما من اراضي كفر سميع لبناء مساكن شعبية للازواج الشباب من مسيحيي كفر سميع، ولكن البطريركية لانها سيطرت على هذه الارض نشأت معها مشكلة بعد ان رفضت استخدام هذه الاراضي باعتبارها موقوفة للبطريركية فاشتكى المواطنون لمحكمة حيفا المركزية، التي رأت ان الارض موقوفة من اجداد هؤلاء الناس واعتبرت انهم اصحاب الارض وليست البطريركية، واستأنفت البطريركية في زمن البطريرك قبل السابق (ثيودوروس)، وبعد مجيء ارينيوس زار كفر سميع في عام 2003 وقرر مع الاهالي ان تكون الارض تحت تصرفهم ولكن بشرطين منح البطريركية دونمين لبناء كنيسة عليهما وتسجل باسم البطريركية، وشرط ثان بان لا تستخدم هذه الارض الا في امور ملك عام لا ملك خاص، وهذا ما حدث، لكن بعد مجيء البطريرك ثيوفولوس الحالي استأنفت البطريركية الان وقدمت رسالة الى المحكمة تلغي فيها الاتفاق مع ارينيوس باعتبار انه تصرف في املاك البطريركية من غير وجه حق وتطالب باعادة الارض للبطريركية، على اعتبار ان الاتفاق خطير وفي حال تنفيذه ستصبح املاك البطريركية قابلة للسيطرة عليها من قبل ابناء الطائفة وسيؤدي في النهاية الى تفكك البطريركية، ولدي وثيقة (حصلت السبيل على نسخة منها) فيها ان مطالبة البطريركية بالغاء الاتفاق مع اهالي كفر سميع يشكل سابقة خطيرة بمنح اراضي الوقف للانتفاع العام».

ويرى مجلي ان «الخطر في هذا القرار ان هناك مساحات شاسعة من املاك البطريركية داخل الخط الاخضر ونحن بحاجة للانتفاع بها حتى لا تسيطر عليها العصابات والشركات والمؤسسات الصهيونية التي تعمل كل ما في وسعها لتهويد هذه الارض».

ويقول مجلي: «الخطوة الثانية التي قام بها ثيوفولوس هي خطوة تجاه ارض تسمى «الشماعة» وهي ارض تقع في غربي القدس ومساحتها (38 دونماً)، وهي مساحة كبيرة جدا في مدينة القدس بل ان موقعها يأتي في قلب المدينة المقدسة، هذه الارض واقعة تحت استعمال بلدية القدس ودائرة اراضي اسرائيل وهي ارض وقفية اوقفتها عائلة مصرية مسيحية للبطريركية، وفجأة تمت السيطرة عليها من قبل دائرة اراضي اسرائيل وهي الدائرة المسؤولة عن تهويد الارض العربية في فلسطين، حيث تسيطر على الارض وتدفع مبلغا رمزيا زهيدا للبطريركية مقابل استعمالها كمواقف للسيارات، وقامت البطريركية منذ زمن ثيودورس بسلسلة قضايا لاجبار الدائرة على رفع مبلغ بدل استخدام الارض من مليون شيكل الى 50 مليون شيكل، جاء ارينيوس واستمر بهذه المحكمة، وجاء ثيوفولوس في شهر حزيران حيث صادق المجمع المقدس بالاجماع على الغاء الدعوى».

ويصف نظير مجلي طريقة الغاء الدعوى بـ«المشبوهة»، ويقول: «قام المحامي رامي مغربي باسم الكنيسة ويقدم وثيقة «موجودة لدى السبيل» يطلب فيها: يتشرف الاطراف البطريكية الارثوذكسية وهو كمحام بأن يعلنوا للمحكمة انهم توصلوا الى الاتفاق التالي: اولا: الغاء الدعوى المرفوعة، وثانيا: الادعاء على أي طرف ثالث في هذه الدعوى يلغى، وثالثا: اذا حدث وان قدمت البطريركية قضية اخرى فاننا ندفع مئة الف شيكل للطرف الثالث، فما كان من القاضي الا ان وافق على ذلك».

ويرى مجلي ان الغاء هذه الدعوى اقل ما يمكن وصفه به بـ«الخطير ويثير الشكوك»، ويقول: «يضاف الى هذا كله ان البطريرك الجديد لا يريد الانضمام للجهود لالغاء الصفقات التي وقعت في زمن ارينيوس من خلال رفضه التوجه للمحكمة وهي الطريقة الوحيدة برأيي لاستعادة عقارات الكنيسة».

ثيوفولس يقاضي الحكومة الاسرائيلية رفضا للابتزاز

وامام هذه الصورة فان البطريرك الحالي ثيوفولوس اعلن انه يتعرض لابتزاز من قبل حكومة شارون لمقايضة الاعتراف به بمصادقته على الصفقات التي ابرمت في عهد ارينيوس,

حيث رفع ثيوفولوس ومن خلال محامييه سامر زعبي ورامي مغربي دعوى على الحكومة الاسرائيلية ووزراء الداخلية والخارجية وشؤون القدس ومستشار شارون القضائي، وقال في الدعوى ان اشتراط «اسرائيل» الاعتراف بالبطريرك ثيوفولوس نابع من اعتبارات غريبة وغير قانونية وبهدف الضغط عليه للمصادقة على صفقات مشكوك بأمرها، واشار الالتماس الى ان عدم الاعتراف بالبطريرك يحول دون قيامه بواجباته الدينية والاخرى المتعلقة بادارة شؤون الطائفة من الناحية الاقتصادية.

وكشفت الدعوى تفاصيل جديدة حول العقارات التي تم التنازل عنها في زمن ارينيوس، حيث اشارت الى انه تم تأجير فندق امبريال مقابل مليون وربع المليون دولار فقط، بينما تم تأجير فندق بترا في شارع يافا بقيمة نصف مليون دولار، اما فندق سانت جورج القريب من كنيسة القيامة، فقد تم تأجيره مقابل 400 الف دولار، وتم الكشف ايضا عن تأجير قطعة ارض اخرى داخل البلدة القديمة في القدس مقابل 55 الف دولار، وقد اعتبر المحاميان الثمن الذي دفع مقابل هذه العقارات زهيدا ولا يتناسب مع موقعها واهميتها وثمنها في سوق العقارات، واعتبرا ان الصفقات يمكن تسميتها ممتلكات مسروقة.

ولفتت الدعوى الى ان «الطرق الملتوية التي تمت بها الصفقات وما نجم عنها من الاطاحة بالبطريرك السابق تزيد من حدة الاستغراب من موقف الحكومة الاسرائيلية التي تشترط الاعتراف بالبطريرك مقابل المصادقة علي هذه الصفقات وهو ما اعتبر محاولة للي ذراع البطريرك الجديد».كما جاء فيها ايضا ان عدم الاعتراف بالبطريرك يسبب ضررا اقتصاديا فادحا للبطريركية التي تعاني من عجز مالي بقيمة 50 مليون شيكل وتواجه عدة ملفات ضدها في دائرة الاجراء واخرى قضائية امام المحاكم الاسرائيلية بملايين الشواكل، حيث اشار المحاميان الى ان الفائدة المترتبة عن ديون البطريركية تصل الى نصف مليون شيكل شهريا، كما جري التأكيد على ان البطريركية تعاني من حالة شلل اقتصادي وهو ما قد ينعكس على ادارة المدارس الموجودة في عهدتها اضافة الى الاديرة وغيرها من العقارات والمؤسسات، اضافة الى عدم قدرة البطريركية التعاقد على صفقات مع شركات بسبب عدم الاعتراف بالبطريرك.

كما اكد الالتماس على حق البطريرك بالحصول على الاعتراف من السلطة الحاكمة بشكل فوري بعد انتخابه وهو ما كان متعارفا عليه زمن الامبراطورية العثمانية وفي زمن الانتداب البريطاني على فلسطين، وان «اسرائيل» ليس بامكانها ان تؤخر الاعتراف بالبطريرك الا في حالة وجود اسباب شاذة جدا تحتم ذلك.

امام هذا الجدل بين الاتهامات الموجهة للبطريرك الجديد ثيوفولوس والحديث عن خديعة تعرض لها سلفه ارينيوس، تبقى الحقيقة بحاجة الى توضيحات من الطرف الاخر، حيث تلقينا وعدا في «السبيل» من الدكتور عودة قواس الذي كان احد ابرز المطالبين باقالة ارينيوس ولعب دورا بارزا في التوجه نحو اقالته، الحديث في العدد القادم عن مجمل ما تم عرضه في هذا التقرير، حيث توجه الدكتور قواس الى القدس للاطلاع على الامور والتطورات على الارض ووعد بوضعها جميعا بين ايدي قرائنا الاسبوع المقبل بعد عودته من القدس المحتلة.

http://www.assabeel.info/inside/article.asp?version=616&newsid=11327&section=77

Admin
Admin

عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 02/01/2008
العمر : 28
الموقع : www.orthodox.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.orthodox.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى