الشهيد في الكهنة بطرس كابيتولياس (+715م)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشهيد في الكهنة بطرس كابيتولياس (+715م)

مُساهمة  Admin في السبت يناير 26, 2008 1:38 am

الشهيد في الكهنة بطرس كابيتولياس (+715م)


13/ 1 شرقي (26/ 1 غربي)

كابيتولياس هي مدينة من مدن عبر الأردن نحو اليرموك. علهبا كان بطرس كاهناً وقوراً، تزوج وهو شاب صغير ورزق صبياً وبنتين. في سن الثلاثين عزم على الزهد كاملاً فدبر أمر زوجته وجعل ابنتيه في دير الشهيد سابينيانوس الدمشقي يقع جنوبي المدينة. اما ابنه بنى له قلاية صغيرة قرب كنيسة والدة الإله في كابيتولياس، وكذا لنفسه ليرى إلى سير ابنه في معارك الحاية الروحية.

بعد عشر سنوات رقدت زوجته بسلام في المسيح، ومنذ ذاك الوقت رغب بالشهادة، وبعد مدة مرض مرضاً خطيراً فخاف أن يكون قطار الشهادة قد فاته. لم يستسلم للأمر فدبر حيلة، فأرسل إلى الجامع رسولاً استدعى شيوخاً مسلمين ليشهدوا لوصية ينوي إثباتها قبل وفاته. فلما اجتم الشيوخ مع وجهاء القوم أمامه، جاهر بإيمانه بالمسيح وكفّرهم وقبّح دينهم، فثارت ثائرتهم وهم بعضهم بقتله، لكنهم إذ رأوه في حال النزاع الأخير كطموا غيظهم وانصرفوا مكتفين بشتمه. عقد الشيوخ في الجامع مجلساً للتشاور بأمر بطرس، فكان الرأي أن يقتل حتى ولو كان في النزاع الأخير كي لا يذهب جرمه دونما عقاب. وفي تلك الساعة بالذات بلغ الحاضرين أن بطرس قد رقد فانفضوا وانطفأ هيجانهم.

وعلى غير ما أشيع، استعاد بطرس عافيته فنزل إلى الشوارع والأماكن العامة في المدينة، وجاهر بإيمانه بالمسيح. فكتب المسلمون تقريراً إلى الخليفة عمر ابن الخليفة الوليد الأول بن عبد الملك (705_ 715م) فبعث بالضابط زورا، يستطلع الأمر إن كان بطرس المتهم قد مس بعقله أم هو مالك قواه العقلية كاملة. حضر زورا إلى كابيتولياس واستجوب بطرس فألقاه بكامل قواه العقلية، فوضع بيديه القيود ومنع اقتراب اي مسيحي إليه، وأرسل إلى الخليفة بكتاب الاستجواب.

أثناء ذلك مرض الوليد بن عبد الملك فاستدعى أولاده والمقربين منه، فجاء عمر بين من جاءوا وأفضى لأبيه بخبر كهان كابيتولياس، فأمر الخليفة بأن يساق لتوه إلى دمشق ليمثل أمامه.

استيق الخوري بطرس إلى دمشق وحال وصوله أحضره عمر لديه وقال له: لقد علمت إذ كنت مريضاً تفوّهت بكلام أثيم. وأنا من جهتي قد نسيت الأمر إلى اختلال عقللك. ولكن ها قد استعدت عافيتك ومع ذلك ما زلت ساقطاً في الضلال. إني أشفق عليك وأعطيك فرصة للنجاة من العقاب، فاعترف بأنك أخطأت، لك أن تختار بين الموت والحياة. فرد بطرس بلهجة قاسية اثارت سخطه فأمر عمر بأن يساق للحال إلى حضرة الخليفة. فأما الوليد فمع أن المرض قد نال منه فجعله أكثر شراسة من ذي قبل فقد بادره بهذا القول: حرّ أنت في أن تعترف بيسوع إلهاً مع أنه إنسان عبد للخالق، ولكن لِمَ تجدف على ديننا وتدعو نبيّنا المسالم معلماً للضلال وأباً للخداع؟

لم يبد الخوري بطرس أي استعداد للتراجع عما تفوّه به، إ ذاك لفظ الوليد في حقه حكم الموت، وقد قضى الحكم أن يرد المذنب إلى وطنه ليصار إلى استدعء السكان في كابيتولياس والجوار: مواطنين وغرباء رجالاً ونساء وأولاداً، بدءاً بأولاد المحكوم عليه وأقربائه، ثمّ متى حضروا ينزع لسانه من العمق وفي اليوم التالي تقطع يده ورجله اليمنى ويترك في العذاب طوال النهار ثمّ في اليوم الثالث يُجمع المسيحيون من تلك الأنحاء لا سيما الكهنة والرهبان ويُصار أمامهم إلى بتر يده ورجله الأخرى وتحرق عيناه بالحديد المحمى بعد ذلك يُعلق على الصليب خمسة أيام ثم تحرق الجثته وكل الأعضاء المقطوعة والثياب والصليب بالنار ويذر الرماد في اليرموك، وتزال آثار الدماء حتى لا تكون للمسيحيين بقية منه يحتفظون بها ذخيرة.

ولما حانت لحظة تنفيذ الحكم تليت على الملأ العقوبة، فأجاب الخوري بطرس بصوت مرتفع بآخر آية من المزمور 95 "انه آت، آتٍ ليدين الأرض" ثم تلا مزمور 120 كاملاً.

هذا ويغلب أن تكون شهادة القديس بطرس قد أنجزت في الثالث عشر من شهر كانون الثاني من السنة الميلادية 715.

تقيم كنيستنا الأرثوذكسية تذكاره، في يوم شهادته في الثالث عشر من شهر كانون الثاني.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 02/01/2008
العمر : 28
الموقع : www.orthodox.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.orthodox.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى