القديسان هامتا الرسل بطرس وبولس (القرن الأول الميلادي)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القديسان هامتا الرسل بطرس وبولس (القرن الأول الميلادي)

مُساهمة  Admin في السبت يوليو 12, 2008 12:47 am

القديسان هامتا الرسل بطرس وبولس (القرن الأول الميلادي)



29/6شرقي (12/7 غربي)


القديس بطرس الرسول

اسمه سمعان. بطرس أو كيفا أو الصخرة هو الاسم الذي أطلقه عليه الرب يسوع (يو ا: 42). اسم أبيه يونا من سبط نفتالي. ولد في بيت صيدا على الضفة الشمالية من بحيرة جنيسارت المعروفة ببحر الجليل. احترف وأخوه اندراوس صيد السمك. كانت له سفينة وكانا كلاهما شريكين ليوحنا ويعقوب ابني زبدى. كان اندراوس أحد تلاميذ يوحنا المعمدان. فإذ حدث يوماً أن كان يوحنا واقفا هو واثنان من تلاميذه، أحدهما اندراوس، نظر إلى يسوع ماشياً فقال عنه "هوذا حمل الله " (يو ا: 36). فسمعه التلميذان وتبعا يسوع.

وكان بعدما كلمهما يسوع أن اندراوس وجد، أولاً، أخاه سمعان فقال له: "قد وجدنا مسيّا الذي تفسيره المسيح" (يو ا: 42). وإذ جاء به إلى يسوع تطلع يسوع إليه وقال له: "أنت سمعان بن يونا. أنت تدعى صفا الذي تفسيره بطرس". ويروي الكتاب المقدس الكثير عن سمعان بطرس وتلمذته ليسوع.

ولبطرس بين تلاميذ الرب يسوع الاثني عشر مكانة مميزة، فهو أحد الثلاثة (بطرس ويوحنا ويعقوب ابنا زبدى) الذين استبانت لهم حظوة لدى الرب يسوع بدليل اصطحابه لهم دون البقية في أكثر من مناسبة كالصعود إلى الجبل والتجلي وشفاء ابنة يايروس، كما نلقاه فماً لبقية التلاميذ. إلى ذلك، في إحدى المناسبات، سأل يسوع تلاميذه: "مَن تقولون إني أنا؟" فأجاب سمعان بطرس: "أنت هو المسيح ابن الله الحي. فرد يسوع: "طوبى لك يا سمعان بن يونا. إن لحما ودما لم يعلن لك لكن أبي الذي في السماوات ". ثم أردف: "وأنا أقول لك أيضاً أنت بطرس وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها. وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السموات وكل ما تحله على الأرض يكون محلولا في السموات". مخاطبة يسوع لبطرس هنا كانت بصفة شخصية وعلى أساس الاعتراف الذي أداه. لذلك سلطته أتت مرتبطة بإيمانه. بطرس صورة التلميذ الحسن الاعتراف. لذا ما قاله يسوع لبطرس عن الحل والربط على الأرض في إنجيل متى 16 قاله أيضاً لبقية التلاميذ في الإنجيل عينه 18: 8 : "كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء. وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء". فقط بالإيمان الحي يحافظ بطرس على موقعه لدى الرب الإله، ومن دونه يغرق في شكه وأوهانه (مت 14). بطرس هو الصخرة طالما بقي المسيح في حياته هو الصخرة. "والصخرة كانت المسيح" (اكو 10 : 4).

نكران بطرس كان للحياة لا للموت لأنه من ضعف البشرة وهذه لا تضير ~طالما على قولة بولس الرسول، قوة المسيح في الضعف تكمل (2 كو 12: 9). كبرياء بطرس وثقته المفرطة بنفسه كانا بحاجة إلى برء فكان تخلي الرب الإله عنه، تدبيراً، هو الدواء. من الآن فصاعدا، بعدما وعى بطرس حقيقة نفسه، بات بإمكانه أن يفتخر بضعفه ويقوى بالله ومن ثم يولى على كلمته نظير إرميا الذي لمس الرب فمه قائلاً: "انظر. قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك لتقلع وتهدم وتهلك وتبني وتغرس" (إر ا : 9- 10).

تعلم بطرس أن يتضع ودفع عن تواضعه بكاء مراً. بإزاء تعلقه بيسوع كان مستعداً لأن يتخلى عن كل شيء، عن كبريائه، عن كرامته وعن نفسه أخيراً. هذا وجد له سبيلاً بنعمة الله، بعدما أثبت في غير مناسبة لصوقه بالسيد. بتواضعه الزائف قال للمعلم، يوماً، لما أراد أن يغسل قدميه: "يا سيد أنت تغسل رجلي... لن تغسل رجلي أبداً فما أنبه يسوع: "إن كنت لا أغسلك فليس لك معي نصيب"، طفرت نفس بطرس. حاشا أن يكون هذا يا رب. "يا سيد ليس رجلي فقط بل أيضاً يدي ورأسي". كل ما تعلمه بطرس تعلمه في جامعة التصاقه بيسوع. هكذا صار إنساناً جديداً.

أخبار بطرس الرسول عديدة، هنا وثمة. هذه يطالع القارئ تفاصيلها عبر الأناجيل الأربعة بخاصة وكذا أعمال الرسل وبعض الرسائل وما ورد، خارج ذلك، في التراث.

أعمال الرسل بطرس كثيرة ومذكورة في أعمال الرسل والرسائل مثلاً اختيار متياس بديل عن يهوذا. ثم بعد حلول الروح القدس وقف مع الأحد عشر وخاطب اليهود والساكنين في أورشليم وشفى عند باب الهيكل المدعو الجميل رجلاً أعرج من بطن أمه، كما شهد ليسوع أمام الشعب المتعجب من آية الشفاء. وغيرها كثير.

بعد تلك الأيام صار اضطهاد عظيم على الكنيسة التي بأورشليم فتشتت الجميع في كور اليهودية والسامرة ما عدا الرسل. ثم نزل بطرس ويوحنا موفدين من الرسل إلى السامرة حيث بشر فيليبس وعمد باسم يسوع رجالا ونساء. مهمتهما كانت أن ينزلا ويصليا لأجلهم لكي يقبلوا الروح القس لأنه لم يكن قد حل بعد على أحد منهم. فلفا وضعا الأيدي عليهم قبلوا الروح القدس. وإن سيمون، رجلاً استعمل السحر، كان قد آمن واعتمد ولازم فيليبس، هذا لما رأى أنه بوضع أيدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم ليعطياه، هو أيضاً، سلطان وضع الأيدي. أجاب بطرس: "لتكن فضتك معك للهلاك لأنك ظننت أن تقتني موهبة الله بدراهم ..."(أع 8: 20).

ثم نلقى بطرس مرة أخرى، في لدة حيت شفى مفلوجاً، منذ ثماني سنوات، اسمه إينياس. وفي يافا أقام تلميذة من الموت هي طابيثا. وقد مكث في يافا أياما كثيرة عند سمعان الدباغ (أع 9: 42).

بعد تلك الأيام وجد بطرس مقبوضاً عليه من هيرودس الملك الذي قتل يعقوب أخ يوحنا بالسيف. وقد سلم إلى أربعة أرابع من العسكر ليحرسوه. فبعدما صارت من الكنيسة صلاة بلجاجة إلى الله من أجله، أخرجه ملاك الرب من السجن (أع 12).

وبدخول الأمم في كنيسة المسيح حدث جدال فيما إذا بالضرورة أن يختتنوا أم لا بين بطرس وبولس واحتدم الجدال بينهما إلى حد الصدام فعقد أول مجمع رسولي في القدس وحل الخلاف بينهما

هذا وبين الرسائل اثنتان باسم بطرس



القديس بولس الرسول

عبراني من سبط بنيامين. ولد في طرسوس الكيليكية حوالي السنة العاشرة الميلادية في إحدى الرعايا اليهودية في الشتات. هذه أقامت أمينة لتراث آبائها. اتخذ اسم شاول وتمتع، من جهة أبيه، بامتياز المواطنية الرومية. كبر في احتكاك والحضارة الهيلينية. غيرته على الناموس حملت والديه على إيفاده إلى أورشليم حيث انضم إلى شيعة الفريسيين ودرس على الربان غمالائيل الشيخ. اشترك في حقد آبائه على المسيحيين الذين اعتبرهم متعدين خطرين للشريعة. على هذا كان موافقا للذين رجموا القديس استفانوس. وكان ينفث تهددا وقتلاً على تلاميذ الرب. يقتحم البيوت ويخرج الرجال والنساء ويلقيهم في السجون. وإذ أخذ رسائل من رئيس الكهنة انطلق إلى مجمع دمشق "حتى إذا وجد أناسا من الطريق رجالا أو نساء يسوقهم موثقين إلى أورشليم" (أع 9: 2).

وتذكر قصة اهتدائه في أعمال الرسل، وكيف أصبح رسولاً للأمم وجاهر بالمسيحية وكرز في أنحاء كثيرة خلال أربع رحلات طويلة.

كانت الرحلة الأولى إلى جزيرة قبرص وانتقل خلالها من بافوس إلى بمفيليا ثم أنطاكية بيسيدية، وبعد نشر الإيمان انطلق إلى إيقونيا وبعدها عاد إلى أنطاكية السورية.

أما رحلته الثانية فكانت لتفقد الأخوة في المدن التي سبق أن زرع الكلمة فيها وزار مدن كثيرة شدد فيها على الإيمان، ووصل إلى أثينا التي كانت مملوءة أصناماً، فأخذ يكلم اليهود المتعبدين في المجمع والذين يصادفونه في السوق كل يوم. بين الذين قابلوه عدد من الفلاسفة الأبيقوريين والرواقيين. وإذ بدا لهم أنه ينادي بآلهة غريبة، لأنه كان يبشر بيسوع والقيامة، أخذوه إلى آريوس باغوس. وقف بولس في وسط المكان .خاطب المجتمعين مشيراً إلى معبوداتهم وإيجاده بينها مذبحا مكتوباً عليه: "لإله مجهول". ثم أردف: "الذي تتقونه وأنتم تجهلونه هذا أنا أنادي لكم به. الإله الذي خلق العالم وكل ما فيه ... وهو لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي..، (أع 17). وبعدما حكى عن الإله الواحد كلمهم عن القيامة من الأموات . عند هذا الحد استهزأ بعضهم فيما أبدى آخرون رغبة في سماع المزيد. وقيل التصق به قوم وآمنوا. منهم ذيونيسيوس الآريوباغي وامرأة اسمها دامرس وآخرون .

من أثينا انتقل بولس إلى كورنثوس, ثم غادر كورنثوس إلى أنطاكية . عرج في طريقه على أفسس قليلاً وكرز باقتضاب في مجمعها ثم تركها بعدما وعد الذين سمعوه باهتمام أن يعود إليهم قريبا. أمضى في أنطاكية بعض الوقت ثم خرج في رحلة تبشيرية ثالثة.

في الرحلة التبشيرية الثالثة اجتاز غلاطية وفرجينيا مثبتاً إيمانهم ثم توجه إلى أفسس هناك أتم تعليم المؤمنين الذين اهتدوا على يد أبلس ثم عمدهم. وبعدها انتقل إلى كورنثس ومقدونيا

في المدينة المقدسة استقبل الإخوة بولس بفرح. وإذ اجتمع إليه الشيوخ عند يعقوب، عرض عليهم بالتفصيل كل ما فعله الله بين الأمم بواسطة خدمته. فمجدوا الرب.

وحاك اليهود مؤامرة على بولس ليقتلوه فدرى بها الأمير ونقله، محفوظاً بأعداد من العسكر، إلى قيصرية، إلى فيليكس الوالي. فانحدر حنانيا رئيس الكهنة مع الشيوخ وعرضوا للوالي ضد بولس . بقي بولس مسجونا في قيصرية مدة سنتين إلى أن خلف فيليكس وال آخر هو فستوس. هذا عرض على بولس أن يصعد إلى أورشليم ليحاكم هناك لديه. قال ذلك لأنه أراد أن يودع اليهود منة . أدرك بوس أن فسترس مزمع أن يسلمه إلى اليهود فرفع دعواه إلى قيصر فأجيب إلى طلبه.

أبحر بولس وبعض التلاميذ في عهدة قائد مئة من كتيبة أوغسطوس اسمه يوليوس. مروا بصيدا ونزلوا إلى ميراليكية حيث وجدوا سفينة إسكندرية مسافرة إلى ايطاليا. لم يبلغوا جنوبي كريت إلا بصعوبة بالغة. وبعدها ذاقوا المرار حتى وصلوا إلى رومية بعد بضع محطات. أتى الأخوة في رومية لاستقباله في فورون أبيوس والثلاثة الحوانيت. وقد أذن لبولس أن يقيم وحده مع عسكري كان يحرسه وتسنى له أن يستقبل زائريه بحرية. فترة الاعتقال هذه استمرت سنتين كتب بولس خلالها رسائل إلى كنائس كولوسي وفيليبي وأفسس عارضاً لعمق سر المسيح المخبوء في الله منذ البدء والمكشوف في ملء الأزمنة .

ويظن من التراث أن محاكمة الرسول لدى قيصر انتهت بإطلاق سراحه وأنه ذهب إلى أسبانيا كما كان يرغب (رو 15 : 24). وثمة من يقول إنه قام، بعد ذلك، برحلة أخرى إلى الشرق ومر بكريت وآسيا الصغرى وترواس ومقدونيا. كذلك يبدو أنه أوقف من جديد في حدود العام 67 م في ظروف لا نعرفها، فاقتيد إلى رومية مع لوقا وعانى أسراً قاسياً، ثم حوكم كمواطن روماني وجرى قطع رأسه على طريق أوستيا، خارج المدينة .

يشار إلى أن هامتي الرسل بطرس وبولس محفوظتان في بازيليك القديس يوحنا لاتران . بعض جسده تحت مذبح بان يليك القديس بولس خارج الأسوار والقسم الباقي مع جسد القدس بطرس تحت مذبح بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان. العيد اليوم احتفاء، منذ القرن الرابع، بنقل جسدي الرسولين إلى دياميس القديس سباستيانوس، على طريق أبيوس، حفظاً لها من التدنيس المحتمل خلال حملة اضطهاد الإمبراطور فاليريانوس سنة 258م . فلقا عاد الهدوء أعادهما البابا سيلفستروس إلى مثواهما الأول.

_________________
منتدى الكنيسة الأرثوذكسية - فلسطين - الأرض المقدسة

Orthodox Church Fourm - Palestine - Holy land

Admin
Admin

عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 02/01/2008
العمر : 28
الموقع : www.orthodox.yoo7.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.orthodox.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى